أقيم في فضاء ملتقى ببيروت معرض فني تفاعلي إحياء لذكرى ميلاد الفنان الراحل زياد الرحباني، حمل عنوان “هيدي بس تحية”.

ويعد المعرض مبادرة فردية أطلقها محبو الرحباني، ويضم مجموعة من المقتنيات الخاصة المرتبطة بمسيرته الفنية، من ملصقات أصلية لمسرحياته وحفلاته، إلى أشرطة كاسيت وأسطوانات وصور فوتوغرافية، إضافة إلى مقالات ومقابلات أرشيفية. كما تخللته شهادات لفنانين وموسيقيين عاصروا تجربته وواكبوها.

ويهدف الحدث إلى وضع لبنة أولى في مسار توثيق أعمال زياد الرحباني، والمساهمة في دعم أي مبادرة أو مؤسسة قد تنشأ مستقبلًا للحفاظ على إرثه الفني والموسيقي.

وقال الفنان المسرحي وليد دكروب إن المعرض التفاعلي تحية لزياد الرحباني تحت عنوان “هيدي بس تحية”، ويتضمن مواد أرشيفية من مجموعات خاصة تعود للمبادرين إلى تنظيمه، إضافة إلى حوارات مع أشخاص تقاطعت حياتهم الفنية مع مسيرة زياد الرحباني.

وأعرب عن أمله في إنشاء مؤسسة تحمل اسم زياد الرحباني.

شهادات عن زياد الرحباني

بدوره، أشار المخرج والممثل المسرحي فائق حميصي، إلى أهمية حفظ الذاكرة الفنية، داعيًا المجتمع والمؤسسات الثقافية إلى الاهتمام بتوثيق هذا الإرث.

وروى حميصي تجربته الشخصية مع عائلة الرحباني، لافتًا إلى أنه تعرّف إليهم خلال وجوده في باريس، حيث جمعته بهم لقاءات عدة دون معرفة مسبقة بهويته المهنية.

وأضاف أنه التقى زياد الرحباني في أحد المطاعم، ودار بينهما حديث عفوي عن العمل والفن، قبل أن تتطور العلاقة لاحقًا إلى تعاون فني.

وذكر أن عاصي وفيروز حضرا أحد أعماله المسرحية، وعلى الأثر قررا منحه فرصة للمشاركة في عمل مسرحي جديد.

أما المؤلف الموسيقي عبد الله المصري، فقد أشار إلى أن فرقته الموسيقية سجلت أول أعمالها في استوديو زياد الرحباني، الذي عزف حينها بنفسه على آلة البيانو، مشيرًا إلى أن جلسات العمل كانت طويلة ومكثفة، وأن زياد كان استثنائيًا في سرعة الإنجاز والابتكار.

وختم بالقول إن زياد الرحباني كان عبقريًا في مجالات عدة، وكان يمتلك موهبة فريدة في التأليف والعزف والتجريب الموسيقي، وهو ما جعل إرثه الفني حاضرًا بقوة حتى اليوم.