العالم يصدح.. شكراً محمد بن زايد
ما أجمل وأنت تصحو صباحاً، أن تسمع النشيد الوطني الإماراتي يتزامن مع نشيد العالم، في حُب من ألهم الإنس جميعاً، قصيدة الحلم مقفّاة بحرف الحاء، والباء يطوّقها بمشاعر أرهف من الوردة، وأنعم من الفراشة. العالم اليوم مبهج باسم قائد سدّد الخطى باتجاه مستقبل يسبق الحاضر بخطوات أوسع من الجغرافيا، وأنصع من التاريخ، خطوات تسير على مخمل الوعي بأناة وتؤدة، محمولة على كتف قيم أبلغ من لغة المعاجم، وأنبغ من قاموس المحيط، وأفصح من النجمة، وحصيفة كأنها السحابات الممطرة.
ما أجمل أن تنهض من مقعد قراءة التاريخ، وترى مُحيّا الزعيم مشرقاً، في خطابه مع فرقاء جمعتهم الكلمة الطيبة على سؤدد الخطوات القادمة، خطوات لها في المعنى بصيص، يفتح نافذة لعهد جديد، وزمن يرتدي سندس السلام، ويبعث في النفوس آمالاً تفيض بالفرح.
شكراً محمد بن زايد، قالها العالم، ينشدها أطفالٌ وجدوا ضالتهم في زعيم آمن أن الغد لهؤلاء، ويجب أن تتفتح أمامهم دروب السلام، ليفتحوا كتبهم المدرسية ويقرأوا عن قائد كان السرد الحقيقي لبداية تاريخ يحمل في الثنايا خطاب المحبة، وتكمن في طياته أحلام شعوب تكبّدت من المعاناة ما يكفي ويجب اليوم أن تشرق الشمس على جباههم، ويستدير قمر الحب على مشاعرهم، وتتسع حدقة الأمنيات، وتكبر أشجار التطلعات، من أجل مستقبل خالٍ من التشققات، خالٍ من العهن والوهن، مستقبل تنظره الأجيال محملاً بأضواء نهضة تعُمُّ القاصي والداني، وتجمع الغربي مع الشرقي، الكبير مع الصغير، فلا عرقية، ولا دينية، ولا طائفية، ولا عراقيل تُعيق الهواء النقي عن الصدور، ولا عقبات تعرقل الفراشات عن شم عطر الزهور.
شكراً محمد بن زايد، لقد أسرجت خيول الوعي، وسارت تطوي الدروب طيّاً، وها هي قد وصلت، ونالت من الحب ما يعجز اللسان عن وصفه، وما يسمع كل من به صمم. شكراً محمد بن زايد، لقد أثريت وجدان العالم بنعمة البصيرة، والرؤى السديدة، ومنحت الأجيال لغة نسيتها البشرية منذ عقود، لغة الحب، التي ترتفع اليوم ساريتها، فيراها البعيد قبل القريب، وهذه فضيلة الرجال النجباء الذين يشعلون شموع الإدراك لدى الناس، لتستمر الحياة عفوية من دون نوازع تجفف جداول الحقائق، فتشيع الأوهام، وتنتشر الشعوذة السياسية.
شكراً محمد بن زايد، فاليوم نذهب لبلاد العالم ورؤوسنا ترتفع بكلمات الثّناء على وطن أنجب شخصية لها هامة الجبال، اليوم نفرح ونحن نسمع من يقول: الإمارات بلد الناس أجمعين، الإمارات وطن الفراشات بألوانها الزاهية، الإمارات أرض تزرع الحُب فينمو السلام في كل أرجاء العالم، الإمارات تروي أشجار الودّ فتسمق أعناق العالم رخية بمشاعرها، رضية في علاقاتها. شكراً محمد بن زايد، فقد أنعمت علينا بحب العالم لنا.
