
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
26 يناير 2026 – 15:01
أعلنت منظمة حقوقية مقرّها الولايات المتحدة الإثنين، أنّها تحقّقت من مقتل حوالى 6 آلاف شخص خلال حملة قمع الاحتجاجات في إيران، في وقت حذرت طهران واشنطن من التدخّل.
بدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر على خلفية الصعوبات الاقتصادية، لكنها تحولت إلى حركة جماهيرية مناهضة للنظام.
وابتداء من الثامن من كانون الثاني/يناير، شهدت مسيرات حاشدة استمرت عدة أيام، وسرعان ما تحوّلت إلى أحد أبرز تحديات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.
واتهمت منظمات حقوقية السلطات بشنّ حملة قمع غير مسبوقة وبإطلاق النار مباشرة على المتظاهرين في ظل انقطاع الإنترنت المستمر منذ 18 يوما.
ولوحظ أنّ زخم التظاهرات تراجع في الآونة الأخيرة، فيما يبدو أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن القيام بتدخل عسكري كان يهدد به، رغم تأكيده أنّه خيار ما زال مطروحا.
والأسبوع الماضي، قال “لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران”، واصفا إياها بأنها “أسطول حربي” و”أسطول ضخم”، لكنه أضاف “ربما لن نضطر لاستخدامه”.
والإثنين، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من “رد شامل يجرُّ الندم على أي عدوان”.
من جانبها، قالت المنظمات التي ترصد أعداد الضحايا إنّ انقطاع الإنترنت يعيق عملها، مشيرة إلى أنّ الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير ممّا تحقّقت منه.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، مقتل 5848 شخصا بينهم 5520 متظاهرا و77 قاصرا و209 من أفراد قوات الأمن و42 من المارة.
لكنّها أضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة خلال الاحتجاجات.
وأفادت عن اعتقال ما لا يقل عن 41283 شخصا.
في أول حصيلة رسمية للاحتجاجات، أعلنت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي مقتل 3117 شخصا. وميَّزت مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى الإيرانية بين “الشهداء”، وهم أفراد قوات الأمن أو مدنيون، وبين “المشاغبين” الذين قالت إنهم يتلقون الدعم من الخارج، ولا سيما من الولايات المتحدة.
– “ستحصد العاصفة” –
بدورها، أكدت منظمة “نتبلوكس” لمراقبة الإنترنت في العالم، أن استمرار انقطاع الخدمة في إيران يجعل من الصعب التحقق من “حجم حملة القمع الدموية ضد المدنيين”.
وأضافت أن “القيود مشددة على الشبكة للحد من التسلل عبرها، بينما تروج حسابات حكومية لسردية النظام”.
وخلال نهاية الأسبوع، أفادت قناة “إيران إنترناشونال” التلفزيونية الناطقة بالفارسية التي تنشط خارج إيران، بأن أكثر من 36500 إيراني قُتلوا على يد قوات الأمن بين 8 و9 كانون الثاني/يناير، استنادا إلى تقارير ووثائق ومصادر على اتصال معها. ولم يتسنَّ التحقق من صحة ذلك.
ويأتي ذلك فيما كانت الولايات المتحدة تحشد قواتها في المنطقة، مع إبقاء ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحا، بعدما هدد طهران بذلك في ذروة الاحتجاجات.
وقال ترامب “أُفضّل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب”.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأنّ واشنطن أرسلت حاملة الطائرات “يو إس إس إبراهام لينكولن” إلى المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة دعمت وشاركت في الحرب التي شنّتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما في حزيران/يونيو بهدف معلن هو إضعاف برنامجي إيران النووي والصاروخي.
في إيران، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي من التدخّل، مؤكدا أنّ طهران “واثقة من قدراتها”.
وفي رسالة واضحة إلى حاملة الطائرات “لينكولن”، قال “إنّ وصول مثل هذه البارجة لن يؤثر على تصميم إيران وجديتها في الدفاع عن الأمة الإيرانية”.
وفي الوقت نفسه، ظهرت لوحة إعلانية جديدة مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب في وسط طهران، ويبدو أنها تُظهر حاملة طائرات أميركية يتمّ تدميرها.
وأُرفقت بعبارة كُتبت باللغة الإنكليزية تقول “إذا زرعت الريح، ستحصد العاصفة”.
في آخر ظهور له في 17 كانون الثاني/يناير، حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي من أن السلطات “ستقصم ظهر مثيري الفتنة”.
إلى ذلك، حث وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني الإثنين الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية” عقب القمع الدموي للاحتجاجات.
وقال إنه سيقترح الفكرة “بالتنسيق مع الشركاء الآخرين” في اجتماع لنظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس.
وفي لبنان، ينظم حزب الله المدعوم من إيران، والذي تدهورت قدراته بشدّة خلال الحرب مع إسرائيل في العام 2024، مسيرة في عدة مناطق الاثنين لدعم إيران، من المقرر أن يلقي أمينه العام نعيم قاسم كلمة خلالها.
سجو/ناش/ص ك
