afp_tickers

    تم نشر هذا المحتوى على

    27 يناير 2026 – 06:27

    اعتبر الكاتب سلمان رشدي أن عملية الطعن التي تعرض لها وكادت تودي بحياته، مثال على العنف الذي يحرّض عليه قادة سياسيون، محذرا من أن “الجميع في خطر الآن” في الولايات المتحدة التي تشهد توترا متزايدا. 

    وأشار الكاتب البريطاني الأميركي خلال العرض الأول للفيلم الوثائقي “نايف: ذي أتمبتد ميردر أوف سلمان رشدي” (“Knife: The Attempted Murder of Salman Rushdie”)، إلى الأحداث الجارية في أنحاء البلاد، حيث قُتل متظاهر ثان برصاص رجال أمن فدراليين. 

    وقال لوكالة فرانس برس في مهرجان سندانس السينمائي بمدينة بارك سيتي بولاية يوتا “فكرة الخطر والعنف باتت قريبة من الجميع في هذا البلد الآن”، مضيفا “أعتقد أن الجميع في خطر الآن”. 

    والوثائقي الذي أخرجه أليكس غيبني يعد استكمالا لكتاب رشدي “نايف” (“Knife”) الذي روى فيه تفاصيل الهجوم الذي تعرض له وتداعياته. 

    ففي عام 2022 كان رشدي يتحدث خلال مناسبة في نيويورك عندما اقتحم هادي مطر البالغ 24 عاما المسرح وطعنه 15 طعنة. 

    ويستخدم فيلم غيبني لقطات فيديو للاعتداء على رشدي، بالإضافة إلى لقطات صورتها زوجته رايتشل إليزا غريفيثس على مدى ستة أسابيع بينما كان الكاتب يرقد في المستشفى. 

    كما ضمن غيبني فيلمه تقارير إخبارية أرشيفية للضجة التي أثارها رشدي في العالم الإسلامي عند نشر روايته “آيات شيطانية” عام 1988، واصدار المرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله الخميني حينها فتوى حض فيها المسلمين في جميع أنحاء العالم على قتل رشدي. 

    وعاش الكاتب أكثر من عقد متخفيا بحماية الحكومة البريطانية، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق ألغيت بموجبه الفتوى رسميا مقابل اعتراف بريطانيا الدبلوماسي بطهران. 

    وقال هادي مطر الذي حُكم عليه العام الماضي بالسجن 25 عاما، لمراسل صحافي قبل محاكمته إنه يعتقد بأن رشدي هاجم الإسلام، مشيرا إلى أنه لم يقرأ سوى صفحتين من “آيات شيطانية”. 

    وقال رشدي “العنف هو ذلك الشيء، عنف يطلقه أشخاص عديمو الضمير يستغلون الجهلة لمهاجمة… الثقافة”. 

    أضاف “بالنسبة للمستبد، الثقافة هي العدو. سواء كان ذلك في مجال الصحافة أو الجامعات أو الموسيقى أو الكتابة (…) غير المثقفين والجهلة والمتطرفون لا يروق لهم ذلك ويتخذون خطوات ضده، وهو ما نشهده يوميا”. 

    تأتي تعليقات رشدي في أعقاب حملة القمع التي يشنها ترامب على التعليم العالي وسخريته المستمرة من الصحافة والصحافيين. 

    وقال الكاتب الحائز جائزة بوكر إن الفيلم، كما تصوره لم يكن يهدف إلى أن يكون تعليقا على الواقع الراهن. 

    أضاف “عندما تقوم بصناعة فيلم، فأنت تصنعه، ثم يمضي العالم في مساره، وأحيانا يتداخل الأمران”. 

    وتابع “بدأت الآن أعتقد أن الفيلم قد صدر في لحظة مناسبة، وأننا جميعا نشعر الآن بخطر العنف”. 

    هغ/سام/جك