مع تواصل معرض “فريدا ودييغو: الحلم الأخير” في متحف الفن الحديث “موما” في نيويورك حتى سبتمبر/ أيلول 2026، اُفتتح مؤخرًا معرض “فريدا: صناعة أيقونة” في متحف الفنون الجميلة بمدينة هيوستن الأميركية.

ويُخصَّص المعرض لسيرة الرسامة المكسيكية فريدا كاهلو وإرثها الفني، ويضم أكثر من ثلاثين لوحة، إلى جانب 120 عملًا لخمسة أجيال من الفنانين الذين ألهمتهم.

ويُختتم معرض “فريدا: صناعة أيقونة” في مايو/ أيار المقبل، ثم يعاد إطلاقه بالعنوان نفسه في متحف “تيت” مودرن بلندن.

حياة فريدا كاهلو في “البيت الأحمر”

لكن، الملفت هو ما كشفته الصحافة البريطانية عن صعوبة جمع أعمال كاهلو الفنية بهدف عرضها، خصوصًا أن مقتني لوحاتها، وعلى رأسهم النجمة العالمية مادونا، يرفضون إعارتها.

وبالفعل، وكما يشير عنوان المعرض “فريدا: صناعة أيقونة”، فقد أصبحت كاهلو أيقونة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين على أعمالها، وكان آخر مزادات “سوذبيز” قد حقق رقمًا قياسيًا ببيعه لوحتها “السرير” في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقبل أشهر، اُفتتح في مدينة مكسيكو متحف بعنوان “البيت الأحمر”، يكشف عن حياة الرسامة فريدا كاهلو العائلية. وقد أفرد برنامج “ضفاف” الذي يُبثّ عبر شاشة العربي 2 مساحة للتعريف به.

وعن “البيت الأحمر”، قالت أمينة المتحف أدريانا ميرندا إن الزوار الذين يأتون إلى المتحف سيجدون قصصًا لم تُروَ من قبل.

وأضافت ميرندا أن “هذا المنزل مليء بالطرائف والقصص والعلاقات التي لم تكن معروفة، ولم تكشف. إنها موجودة. إنها العلاقات التي كانت لفريدا مع والديها، وأخواتها، وعائلتها”.

وأوضحت في حديثها قائلةً: “إنها تلك الطرائف التي نعيشها جميعًا في منازلنا مع عائلاتنا، طرائف المودة، الطرائف العائلية. ستجدون كل هذا في هذا المتحف الجديد.”

فريدا كاهلو القريبة من العائلة

أما مارا روميو كاهلو، وهي ابنة شقيقة فريدا الكبرى، فقد أكدت أن العائلة كانت هي الدائرة القريبة من المودة بالنسبة لفريدا.

ورأت أن فريدا أصبحت ما هي عليه اليوم بفضل دعم عائلتها بأكملها: أخواتها، والدها، والدتها، الجميع، موضحةً: “أحيانًا يظن الناس أن فريدا لم تكن على وفاق مع والدتها، لكنها كانت كذلك، كانت علاقتهم جيدة”.

تؤكد ابنة شقيقة الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو أن علاقة الرسامة مع والدتها كانت جيدة – غيتي

وأردفت في حديثها عن خالتها: “الحقيقة أنهم كانوا على علاقة وثيقة، دعوني أخبركم عن الزهور التي كانت فريدا تضعها، فأول من وضع الزهور في شعرها كانت جدتي الكبرى”.

وفي عالم الفن والإعلام، يدور حديث عن ظاهرة “فريدا ماليا” (الهوس بفريدا)، والتي جعلت من حاجبيها المُقترنيْن علامة تجارية.

وفي مقابل ذلك تبقى لوحاتها الأصلية حبيسة الخزائن الفولاذين لدى مقتنيها الكبار.