أفادت تقارير حقوقية، الثلاثاء، بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في أنحاء إيران، إلى 6 آلاف و126 شخصاً على الأقل، وسط مخاوف أن العديد من الأشخاص الآخرين قد لقوا حتفهم، في الوقت الذي وصلت فيه حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط لقيادة أي رد عسكري أميركي محتمل على الأزمة.
الحصيلة الجديدة للضحايا، قدرتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة “هرانا” HRANA، وهي منظمة حقوقية مقرها ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة، بنحو 6126 شخصاً استناداً إلى توثيق نشطاء داخل إيران.
وقالت الوكالة في تقرير، مساء الاثنين، إن “عدد الضحايا ارتفع إلى 6126 بينهم 5 آلاف و777 متظاهراً، و86 طفلاً دون سن 18 عاماً، و49 من غير المتظاهرين أو المدنيين، و214 من القوات التابعة للحكومة”.
وأضافت أن الحملات الأمنية أسفرت عن احتجاز “أكثر من 41 ألفاً و880 معتقلاً، وإصابة 11 ألفاً و9 آخرين بجروح خطيرة”، مشيرة إلى أن هناك عدداً من الوفيات لاي زال “قيد التحقق” حالياً “بلغ 17 ألفاً و91 حالة”.
وعلى مدار أسبوعين من الاحتجاجات، لم تعلن إيران أي أرقام إجمالية للضحايا، ثم قالت الحكومة، الأربعاء الماضي، إن 3117 شخصاً لقوا مصرعهم، بينهم 2427 مدنياً وعنصراً من قوات الأمن، ووصفت الباقين بأنهم “إرهابيين”، وفقاً نائب وزير الداخلية علي أكبر بورجمشيديان.
وفي 18 يناير الجاري، كشف مسؤول إيراني، لوكالة “رويترز”، أن السلطات تحققت من مصرع ما لا يقل عن 5 آلاف شخص بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، متهماً من وصفهم بـ”إرهابيين ومثيري شغب مسلحين”، بـ”قتل الإيرانيين الأبرياء”.
وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر 2025 من “البازار الكبير” التاريخي في طهران، احتجاجاً على انهيار العملة الإيرانية (الريال) في البداية، قبل أن تمتد بسرعة إلى جميع أنحاء البلاد.
وقوبلت الاحتجاجات بقمع عنيف من قبل النظام الإيراني، لم يبدأ حجمه في الظهور مؤخراً بعد انقطاع الإنترنت والاتصالات الهاتفية في البلاد أكثر من أسبوعين، وهو الأكثر شمولاً في تاريخها.
واتهم مسؤولون، وسائل إعلام إيرانية رسمية، “قوى خارجية” بالوقوف وراء الاحتجاجات، في ظل عجز النظام بشكل عام عن معالجة الاقتصاد المتدهور في البلاد، الذي لا يزال يعاني من العقوبات الدولية، لا سيما تلك المفروضة على برنامجه النووي.
