في قلب الصراع

استطاعت الكاتبة أنفال الدويسان، أن تحجز مكانها بين الأصوات المؤثرة في الدراما الخليجية من خلال أعمال مثل “خطوات صغيرة” و”الناموس”.

وتركز الدويسان في نصوصها على الصراعات الداخلية للشخصيات، وعلى التحولات النفسية العميقة التي تمر بها المرأة الخليجية في ظل واقع اجتماعي متغير، حيث تتقاطع التقاليد مع الطموح، والواجب مع الرغبة.

وتقدّم الدويسان المرأة بوصفها فاعلا أساسيا في صناعة القرار داخل الأسرة والمجتمع، لا مجرد تابع للقرار الذكوري.

وغالباً ما تتحرك شخصياتها النسائية في مساحات رمادية، تواجه اختبارات أخلاقية معقدة، وتُجبر على اتخاذ قرارات صعبة، ما يجعلها أكثر قرباً من الواقع. وقد صرحت في أكثر من حوار أن كتابتها تنطلق من ملاحظتها اليومية للتغيرات التي يعيشها المجتمع الخليجي، حيث لم تعد المرأة على هامش الحكاية، بل في مركزها.

وتأتي الكاتبة العُمانية هدى حمد بصوت مختلف، يميل إلى الطرح الفلسفي والرمزي، ويغوص في قضايا الهوية والذاكرة والذات. وقد تحولت بعض أعمالها الأدبية إلى نصوص درامية، محتفظة بروحها التأملية، ومقدّمة تجربة تبتعد عن الحبكات التقليدية القائمة على الصراع المباشر فقط.

وترى حمد أن الدراما الخليجية مطالبة اليوم بأن تفتح أفقاً للتفكير النقدي، لا أن تكتفي بإعادة إنتاج الصراعات الأسرية بشكل نمطي. وفي نصوصها، تحضر المرأة ككائن مفكر، يحمل أسئلة وجودية، ويعيد النظر في علاقته بالمكان والتاريخ والمجتمع. هذا النوع من الكتابة يمنح الدراما الخليجية بعدا ثقافيا وفلسفيا أعمق، ويكسر هيمنة الحكايات السهلة والسريعة.