Published On 28/1/202628/1/2026

|

آخر تحديث: 19:01 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:01 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

لفت الفنان السوري تيم حسن الأنظار مجددا، ليس من خلال مشهد درامي مشحون، بل عبر تقليده للفنان ياسر العظمة في شارة مسلسل “مولانا” لرمضان 2026، في ظهور خاطف سرعان ما تحول إلى مادة رائجة على منصات التواصل الاجتماعي.

المشهد، الذي جاء ضمن شارة العمل، استعاد بأسلوبه وطريقته روح الشخصيات التي اشتهر بها العظمة في سلسلة “مرايا”، ما دفع الجمهور إلى تداول المقطع على نطاق واسع، معتبرين أن تيم حسن كشف جانبا مختلفا من حضوره الفني، قلما ظهر في مسيرته المعروفة بثقلها الدرامي.

ولا تكمن المفارقة في التقليد بحد ذاته، بل في صاحبه. فتيم حسن ارتبط اسمه، طوال سنوات بأدوار تقوم على الهيبة والسلطة والحدة النفسية، ومع ذلك نجح في لحظة قصيرة أن يقلب هذه الصورة، وأن يقدم أداء خفيف الظل دون أن يتخلى عن جديته الفنية.

هذا التناقض بين الصورة الذهنية الراسخة لدى الجمهور، وما ظهر في شارة المسلسل، كان أحد أسباب انتشار المقطع، إذ بدا وكأن الممثل يخرج مؤقتا من القالب الذي حُصر فيه طويلا.

تقليد الشوالي.. محطة سابقة

ولم يكن تقليد ياسر العظمة المحطة الوحيدة لتيم. ففي العام الماضي، كان قد أثار تفاعلا مشابها بعد ظهوره وهو يقلد المعلق الرياضي عصام الشوالي في أحد مشاهده بمسلسل “تحت سابع أرض”، في أداء طريف جمع بين النبرة الصوتية والإيقاع المعروف للمعلق التونسي.

وذلك المشهد، شأنه شأن التقليد الأخير، انتشر على نطاق واسع، ولاقى تفاعلا إيجابيا من الجمهور، بل ومن الشوالي نفسه، ما عزز الانطباع بأن ما يقدمه تيم حسن ليس مجرد لقطة عابرة، بل موهبة أدائية قادرة على التقاط التفاصيل الساخرة بدقة.

ورغم هذه المحطات، لا يمكن تصنيف تيم حسن ممثلا كوميديا بالمعنى التقليدي. فهو لم يخض تجربة أعمال قائمة على الكوميديا، ولم يبنِ مسيرته على هذا النوع من الأداء.

غير أن نجاح هذه المقاطع يشيد بقدرة خاصة على توظيف الفكاهة داخل سياق درامي أو تمريرها في لحظات محسوبة لا تنتقص من صورة الشخصية، بل تضيف لها بعدا إنسانيا مختلفا.

لماذا نجحت هذه المقاطع؟

يعود سر انتشار هذه المشاهد للمفاجأة أولا، إذ لا يتوقع الجمهور هذا النوع من الأداء من ممثل ارتبط بالأدوار القاسية والإتقان، فالتقليد لم يكن تهكميا أو سطحيا، بل قائما على ملاحظة دقيقة للتفاصيل.

وفي المحصلة، لا تشكل هذه المحطات خروجا عن مسيرة تيم حسن الدرامية، بقدر ما تكشف وجها آخر لها، لا يناقض الأدوار الصارمة التي اشتهر بها، بل يضيف إليها طبقة جديدة من الحضور، ويؤكد أن الممثل القادر على الإقناع في أقسى الشخصيات، كما يمكنه أن يلفت الانتباه بابتسامة أو تقليد عابر، إذا أحسن توظيفه.