أبطال مسلسل “مطبخ المدينة” إخراج رشا شربتجي (بينتالينس)
يعرض في الموسم الرمضاني المقبل مسلسل “مطبخ المدينة” من كتابة السيناريست السوري علي وجيه، وبطولة مكسيم خليل وأمل عرفة وعباس النوري. وهو التعاون الثاني الذي يجمع الكاتب علي وجيه بالمخرجة رشا شربتجي، بعد مسلسل “ولاد بديعة” (2024) الذي شارك في كتابته الممثل يامن الحجلي.
استغرق العمل على مسلسل “مطبخ المدينة” نحو عامين، تغيّرت خلالهما أسماء عدد من الممثلين الذين كانت أسماؤهم مطروحة، من بينهم الممثلة سلافة معمار، قبل أن يستقرّ الاختيار على أمل عرفة. وكان من المتوقع أن يُعرض المسلسل في الموسم السابق، لكنه جُهّز للموسم الحالي بعد أن نال وقتاً إضافياً للتحضير، بحسب تصريحات المخرجة رشا شربتجي، ليصبح جاهزاً للعرض بعد تصويره كاملاً في العاصمة السورية.
عام 2021 بدأ الثنائي يامن الحجلي وعلي وجيه تقديم سيناريوهات تحوّلت لاحقاً إلى مجموعة من المسلسلات التي أسست خطاً مستقلاً في الدراما السورية. كانت البداية مع مسلسل “على صفيح ساخن” (2021)، في مرحلة كانت فيها الدراما السورية تعاني تراجعاً إنتاجياً وفنياً بفعل الحرب. المسلسل أخرجه سيف الدين السبيعي، ومثّل فيه سلوم حداد وأمل بوشوشة وباسم ياخور وعبد المنعم عمايري، وحقق نسب مشاهدة مرتفعة عند عرضه، ليُقرأ محاولة إنقاذ أكدت حضور بصمة الكاتبين الخاصة في المشهد.
بعد عام على عرض “على صفيح ساخن”، نفذ مسلسل “مع وقف التنفيذ” كمحاولة أخرى لتقديم روايات متصلة عن المجتمع السوري خلال سنوات الحرب. حقّق العمل نجاحاً واسعاً، وعُدّ من أبرز الأعمال التي قُدّمت في تلك المرحلة، بمشاركة فادي صبيح وشكران مرتجى وسلاف فواخرجي وعباس النوري وحلا رجب.
اليوم، يواصل مسلسل “مطبخ المدينة” هذا المسار السردي، في محاولة جديدة لاستكمال مشروع درامي يشتغل على تفكيك المجتمع السوري وتحولاته.
يروي “مطبخ المدينة” حكاية عائلة الجمل، المؤلفة من الأب وأبنائه في ظل نظام الأسد. تدير العائلة مطعماً ومطبخاً، لكن أفرادها مرتبطون بشبكات التسوّل المنظم، فيما يعيش كل فرد في عالمه الخاص بعيداً عن مفهوم العائلة بوصفها وحدة جامعة.
من هنا تتقاطع المصالح والأحداث ضمن إطار تشويقي، قبل سقوط نظام الأسد وما ترتّب عليه من تداعيات أسرية ومعيشية، ضمن قالب إنساني لا يغفل حال الطبقة المتوسطة التي عاشت أو تقاذفتها هموم الحرب لأكثر من عقد.
في هذا السياق، تجول عدسة رشا شربتجي على الأحياء الشعبية والعشوائيات المهمّشة داخل العاصمة السورية دمشق، مقدّمة لوحة مترابطة للحياة اليومية.
يشتغل “مطبخ المدينة” على تفكيك اليومي الاجتماعي السوري، ويأتي ضمن تعاون متجدد بين المخرجة رشا شربتجي والكاتب علي وجيه، بعد تجربتهما السابقة في “ولاد بديعة” وما حققته من صدى جماهيري ونقدي. ويواصل العمل تثبيت هذه الثنائية الإبداعية، فيما تتجه الحبكة إلى منحى أكثر تشويقاً مع اختفاء ابنة صاحب المطعم في ظروف غامضة، بما يفتح مساراً درامياً متشابكاً بين الاجتماعي والتشويقي.
وبعد 14 عاماً على تعاونهما في “الولادة من الخاصرة” (2012)، يعود مكسيم خليل للعمل تحت إدارة رشا شربتجي في “مطبخ المدينة”، في دور يُتوقّع أن يشكّل انعطافة عن الشخصيات التي قدّمها في الدراما العربية المشتركة خلال السنوات الماضية، ضمن رهان على إعادة تموضع حضوره الدرامي داخل سياق محلي أكثر كثافة وتعقيداً سردياً.
