فتح متحف “ويتني” للفن الأميركي أبوابه بعد ساعات العمل الرسمية الثلاثاء، لحفله الفني السنوي الذي ينتظره المثقفون والفنانون والمبدعون في مدينة نيويورك.
استقطب الحفل شخصيات بارزة من بينها سيدة نيويورك الأولى الرسامة راما دوجي، زوجة عمدة المدينة زهران ممداني، وسيدة كتب الطبخ الأولى مارثا ستيوارت، وشخصيات من عالم الفن والموضة.
تُخصّص عائدات الحفل لدعم برنامج الدراسات المستقلة في متحف ويتني، الذي يُعنى بدعم الفنانين والقيّمين الفنيين الصاعدين من خريجي الدراسات العليا، في مختلف التخصّصات الثقافية والأدبية والفنية.
وتراوحت كلفة تذاكر الدخول إلى الحفل بين 275 و 525 دولاراً عند الدخول. كما دُعي الجميع إلى ارتداء ملابس مختلفة، احتفاءً بالتعبير الجريء في الثقافة والفن والأناقة.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”: بالنسبة للسيدة دوجي، الرسامة السورية الأصل، المعروفة بلوحاتها الشخصية المرسومة بالحِبر والقلم، التي تركز على حياة الشرق الأوسط وتجربة الشتات، كان حفل ويتني الفني الخيري، أولى إطلالاتها العامة البارزة في العام الجديد. أما بالنسبة لمن لمحوها بين الحشود، فكانت لحظة لتقدير أهمية وجود فنانة في قصر غرايسي. وكان آخر رئيس بلدية ترك إرثاً كراع للفنون، هو الملياردير المحسن مايكل ر. بلومبرغ، قبل أكثر من عقد من الزمن”.
أضافت الصحيفة: “تجنّبت السيدة دوجي الأضواء خلال حملة زوجها الانتخابية، ونادراً ما كانت تُجري مقابلات. تسللت إلى الحفل مفضلة عدم التقاط صور لها على السجادة الحمراء. ارتدت الرسامة السورية الأصل سترة بنقشة جلد النمر وحذاء أسود، واحتست مشروباً برفقة مجموعة صغيرة من الأصدقاء. أدارت ظهرها للمصوّرين، لكنها رحّبت بحرارة بشباب نيويورك الذين اقتربوا منها، بينما كان فريق أمني يراقبها”.
يضم متحف ويتني للفن الأميركي، الذي أسسته الفنانة والفاعلة الخيرية جيرترود فاندربيلت ويتني (1875-1942) عام 1930، أهم مجموعة من الفن الأميركي من القرنين العشرين والحادي والعشرين.
كانت السيدة ويتني من أوائل الداعمين للفن الأميركي الحديث، ورعت فنانين رائدين، في وقت كان فيه الجمهور لا يزال منشغلاً بأعمال الفنانين القدامى. ومن رؤيتها انبثق متحف ويتني للفن الأميركي.
يتمثل جوهر مهمة متحف ويتني في جمع الفن الأميركي المعاصر وحفظه وعرضه، وخدمة جمهور متنوّع احتفاءً بتعقيد وتنوّع الفن والثقافة في الولايات المتحدة. ومن خلال هذه المهمة والتزامه الراسخ بالفنانين، بقي متحف ويتني قوّة مؤثرة في دعم الفن الحديث والمعاصر، ولا يزال يسهم في تحديد ما هو مبتكر ومؤثر في الفن اليوم.
