Published On 29/1/202629/1/2026

|

آخر تحديث: 17:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:00 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

خطف النجمان الأستراليان مارغو روبي وجاكوب إيلوردي الأضواء على السجادة الحمراء في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، خلال العرض الأول لفيلم “مرتفعات وذرينغ” (Wuthering Heights)، مساء أمس الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني 2026.

وشهدت السجادة الحمراء حضور طاقم الفيلم بالكامل، وسط اهتمام إعلامي وجماهيري واسع، في عرض يعد من أكثر العروض السينمائية ترقبا هذا الموسم، نظرا لكونه أحدث اقتباس سينمائي لرواية الكاتبة البريطانية إميلي برونتي الصادرة في القرن الـ19.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

ويقدم الفيلم رؤية جديدة للرواية الكلاسيكية، بإخراج إيميرالد فينيل، التي عرفت بأعمالها السينمائية ذات الطابع الجريء.

وتجسد مارغو روبي في الفيلم شخصية كاثرين إيرنشو، فيما يؤدي جاكوب إيلوردي دور هيثكليف، أحد أكثر الشخصيات الأدبية المركبة في الأدب الإنجليزي.

وشارك في العرض الأول عدد من الأسماء البارزة المرتبطة بالفيلم، من بينهم الممثلة هونغ تشاو، والمغنية البريطانية تشارلي إكس سي إكس، الحائزة على جائزة غرامي، والتي تولت تأليف الموسيقى التصويرية للفيلم.

ومن المقرر أن يطرح فيلم “مرتفعات وذرينغ” للعرض العالمي في 13 فبراير/شباط 2026. ويعتبر العمل أحد أبرز الرهانات السينمائية في مطلع عام 2026، لما يجمعه من أسماء لامعة أمام الكاميرا وخلفها، إضافة إلى اعتماده على واحد من كلاسيكيات الأدب الإنجليزي، سبق أن قدم في اقتباسات سينمائية وتلفزيونية متعددة عبر العقود.

اقتباسات سابقة

وأعاد العرض السينمائي للفيلم الجديد رواية إميلي برونتي الشهيرة إلى الواجهة، والتي تُعد من أكثر الروايات الإنجليزية اقتباسا في تاريخ السينما والتلفزيون.

وجاء أول وأشهر اقتباس سينمائي للرواية عام 1939 في فيلم “مرتفعات وذرينغ” من إخراج ويليام وايلر، وبطولة لورنس أوليفييه وميرل أوبيرون.

تناول الفيلم البعد الرومانسي للعلاقة بين كاثرين وهيثكليف، وحقق نجاحا نقديا كبيرا جعله أحد كلاسيكيات هوليوود، لكنه تعرض لانتقادات بسبب تلطيفه القسوة النفسية التي تميز الرواية الأصلية.

جاكوب إلوردي في مشهد من مرتفعات ويزرنج المصدر آي ام دي بيجاكوب إيلوردي في مشهد من مرتفعات وذرينغ (مواقع التواصل الاجتماعي)

وفي عام 1970، قدّم المخرج روبرت فيوست اقتباسا بريطانيًّا أكثر سوداوية، بالعنوان نفسه، من بطولة تيموثي دالتون وآنا كالدر-مارشال، وحاول فيه الاقتراب أكثر من المزاج القاتم للنص، مع التركيز على الطبيعة العنيفة لشخصية هيثكليف.

أما نسخة عام 1992، فكانت من إخراج بيتر كوزمينسكي وبطولة رالف فاينز وجولييت بينوش، واعتبرت من أكثر الاقتباسات وفاء للرواية، سواء من حيث البناء السردي أو إبراز الصراع الطبقي والبعد التراجيدي للعلاقة بين الشخصيات.

وفي عام 2011، قدّمت المخرجة أندريا أرنولد قراءة مختلفة تماما عبر فيلم بالاسم نفسه، واعتمدت فيه على أسلوب بصري تجريبي، وقدمت هيثكليف بوصفه شخصية سوداء البشرة، في محاولة لإعادة قراءة الرواية من زاوية استعمارية وطبقية، ما أثار جدلا واسعا بين النقاد والجمهور.

وشهدت الرواية اقتباسات تلفزيونية متعددة، أبرزها مسلسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 2009، ما يؤكد قدرة النص على التكيف مع أزمنة مختلفة وقراءات متجددة.

ويأتي الفيلم الجديد لعام 2026 باعتباره حلقة جديدة في سلسلة طويلة من المحاولات لإعادة تفسير “مرتفعات وذرينغ”، ليس باعتبارها قصة حب فقط، بل كنص مفتوح يعكس هواجس كل عصر يعيد النظر فيه.

وإميلي برونتي هي واحدة من أكثر الكاتبات تأثيرا في الأدب الإنجليزي، رغم أنها لم تنشر في حياتها سوى رواية “مرتفعات وذرينغ” عام 1847.

عاشت حياة قصيرة ومنعزلة، وتوفيت عن عمر 30 عاما، لكنها تركت نصا تجاوز زمنه، وواصل إثارة الجدل بسبب حدته العاطفية ونظرته القاتمة إلى الحب والطبقة والانتقام.

ومع كل اقتباس جديد، تعود برونتي إلى الواجهة، لتُقرأ من جديد مع تغير الأزمنة والأسئلة.