خلال فعالية على هامش مهرجان البحر الأحمر السينمائي في جدة، ديسمبر 2025 (تيم ويتبي/ Getty)

بعد غياب دام أربع سنوات عن السباق الرمضاني، تعود هند صبري إلى الدراما التلفزيونية من بوابة عمل مختلف، تراهن فيه على دور مركّب وزمن درامي نادر الحضور. فالممثلة التونسية تستعد للمشاركة في موسم رمضان المقبل عبر مسلسل “مناعة”، في تجربة تصفها بأنها من أكثر محطاتها الفنية تحدّياً على المستويين، الإنساني والتمثيلي.

يواصل فريق العمل تصوير “مناعة” حالياً، وينتمي إلى فئة الأعمال المؤلّفة من 15 حلقة، وهو خيار ينسجم مع توجّه متزايد في الدراما الرمضانية خلال السنوات الأخيرة، يقوم على التكثيف السردي وتجنّب الإطالة التي فرضتها سابقاً الأعمال ذات الثلاثين حلقة. ويعكس هذا التوجّه تحوّلاً في الذائقة الإنتاجية، إذ بات الرهان أقل على الكمّ وأكثر على البناء الدرامي المشدود، وتقديم حكايات مركّزة تراعي إيقاع المشاهدة المعاصرة وتنوّع منصات العرض.

وفي تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، أعربت هند صبري عن سعادتها بقصة العمل، وأشارت إلى أنها تقدم من خلاله دوراً مختلفاً في أجواء غير مألوفة بالنسبة إليها. وأوضحت أن أحداث المسلسل تدور في فترة الثمانينيات، لافتة إلى أنها حرصت على دراسة هذه المرحلة جيداً، من حيث مظهر الناس، وأنماط العيش، والتفاصيل الاجتماعية، مؤكدة أن ما جذبها إلى العمل، أن هذه الفترة لم تُتناول درامياً بشكل كافٍ. وتطرقت صبري إلى طبيعة الشخصية التي تؤديها، فقالت إنها تجسد شخصية “مناعة”، وللمرة الأولى تلعب دور تاجرة مخدرات تحمل جوانب شريرة، معتبرة أن هذا الدور يتطلب عناية خاصة بالتفاصيل، سواء على المستوى الخارجي أو النفسي الداخلي. وأكدت أن التعاون مع المخرج حسين المنباوي ساعدها كثيراً على الإحاطة بأبعاد الشخصية والعمل ككل، وأشارت إلى شعورها بالارتياح أمام كاميرته، في ثاني تعاون تلفزيوني بينهما بعد مسلسل “حلاوة الدنيا” عام 2017.

وصرحت صبري بأنها كانت تفتقد وجودها في الموسم الرمضاني، ومن خلال متابعتها للإعلانات الترويجية، تتوقع موسماً غنياً ومتنوّعاً من حيث الأشكال الدرامية. كذلك أشادت بفريق العمل، مؤكدة أن المسلسل يضم نخبة من النجوم، وأن اجتماعهم في عمل واحد يشكّل إضافة نوعية إلى المشروع. ويشارك في بطولة “مناعة”، إلى جانب صبري، كل من رياض الخولي، وأحمد خالد صالح، وخالد سليم، ومها نصار. العمل من تأليف عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي.

وتدور أحداث المسلسل في إطار الدراما الشعبية داخل حي الباطنية، متنقلة بين فترتي السبعينيات والثمانينيات، حيث تجسد هند صبري شخصية امرأة تتحول من زوجة مغلوبة على أمرها لزوج يعمل في تجارة الممنوعات، إلى سيدة قوية تواجه ظروفاً قاسية لحماية أسرتها.

وكان آخر ظهور لهند صبري في الدراما الرمضانية من خلال مسلسل “هجمة مرتدة” عام 2021، الذي شاركت في بطولته إلى جانب أحمد عز، فيما كان آخر أعمالها خارج الموسم الرمضاني مسلسل “البحث عن علا” الذي عُرض العام الماضي في موسم ثانٍ على منصة نتفليكس. وعلى الصعيد السينمائي، تعاقدت هند صبري أخيراً على بطولة فيلم “أضعف خلقة”، من إخراج عمر هلال، في أول تعاون سينمائي يجمعها بالممثل المصري أحمد حلمي، على أن يبدأ تصوير الفيلم عقب انتهاء موسم رمضان وإجازة عيد الفطر المقبل.