Published On 3/2/20263/2/2026
|
آخر تحديث: 10:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 10:00 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أكدت الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، خلال مشاركتها في الدورة الخامسة والخمسين من مهرجان روتردام السينمائي الدولي، أن اختياراتها التمثيلية في المرحلة الراهنة باتت مرتبطة مباشرة بتوثيق التاريخ الفلسطيني، في ظل محاولات متواصلة لمحو الذاكرة والرواية.
وتشارك عباس في المهرجان بفيلمين هما “فلسطين 36″ للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و”العربي” (The Arab) للمخرج الجزائري مالك بن إسماعيل، في أول تجربة روائية له بعد مسيرة طويلة في السينما الوثائقية. ويعرض الفيلمان ضمن برنامج المهرجان الذي يستمر حتى 8 فبراير/شباط.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وخلال جلسة حوارية عامة بعنوان “بيغ توك” (Big Talk)، جمعت عباس بالممثلة والمخرجة الإيطالية فاليريا غولينو، تحدثت الممثلة الفلسطينية عن تأثير “الحرب على غزة” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتداعياتها على خياراتها الفنية، موضحة أن الفصل بين القرار الفني والشعور بالمسؤولية يصبح صعبا حين يكون الفنان جزءا من سياق سياسي وتاريخي مفتوح. وأشارت إلى أن مشاركتها في “فلسطين 36” جاءت بدافع اعتبار الفيلم توثيقا سينمائيا لمرحلة من التاريخ الفلسطيني.
وقالت عباس إن العمل على الفيلم كان مقررا أن يبدأ في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2023 داخل قرية فلسطينية افتراضية بنيت خصيصا للتصوير، وإن الطواقم الفنية والممثلين كانوا قد وصلوا بالفعل إلى موقع العمل، إلا أن تطورات الأوضاع بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول أدت إلى تعليق التصوير لفترة طويلة وسط حالة من عدم اليقين.
هيام عباس في مشهد من فيلم”غزة مونامور” (مواقع التواصل الاجتماعي)
وأضافت أن استمرار العنف جعل موقع التصوير عرضة لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، ما دفع فريق العمل إلى اعتبار استئناف التصوير في المكان الأصلي أمرا غير ممكن أمنيا وتأمينيا. وفي نهاية المطاف، تقرر تقسيم التصوير ونقل جزء منه إلى الأردن، وهو ما سمح باستكمال الفيلم بعد أشهر من التوقف.
وتطرقت هيام عباس خلال اللقاء إلى تجربتها في التمثيل، مؤكدة أنها لا تعتمد أسلوب “التمثيل المنهجي” (Method Acting)، وأنها تفضل الفصل بين الشخصية التي تؤديها وحياتها الشخصية بعد انتهاء التصوير. وأوضحت أنها تحرص على الخروج من الدور فور سماع إشارة المخرج بنهاية المشهد، معتبرة أن استمرار التماهي مع الشخصية خارج موقع العمل أمر مرهق.
وتحدثت عن انتقالها إلى الإخراج، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت بدافع الحاجة إلى التعبير عن أفكار وتجارب لم تجد لها مساحة كافية في أدوار التمثيل. ولفتت إلى أنها بدأت مسيرتها بدراسة التصوير الفوتوغرافي قبل دخول عالم المسرح، ثم السينما بعد ذلك.
كما استعرضت بداياتها الأولى مع التمثيل، مستذكرة تجربة طفولية أدت خلالها دور امرأة تفقد ابنها في قريتها، وهو ما شكل إحدى لحظات وعيها المبكرة بتأثير الأداء التمثيلي على الجمهور.
وتأتي مشاركة هيام عباس ضمن برنامج مهرجان روتردام الذي يركز هذا العام على الأعمال ذات الطابع السياسي والإنساني، ويستضيف عددا من الحوارات المفتوحة مع صناع أفلام من خلفيات ثقافية مختلفة، في وقت يواصل فيه المهرجان عروضه السينمائية وفعالياته الحوارية حتى موعد الختام.
