أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية إيرانية ومصادر دولية باعتقال مهدي محموديان، أحد كُتّاب سيناريو فيلم “كان مجرد حادث” (It Was Just An Accident) المرشح لجائزة الأوسكار، وذلك في العاصمة طهران يوم السبت الماضي.
وتأتي هذه الخطوة على خلفية توقيعه على بيان ينتقد بحدة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي.
ويعد محموديان واحداً من بين 17 شخصية وقعت على بيان يدين تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية.
وبحسب المعلومات الواردة، فقد طالت حملة الاعتقالات شخصين آخرين من الموقعين على البيان ذاته، الذي وصف ممارسات الحكومة ضد المتظاهرين بأنها “جريمة دولة منظمة”.
البيان الذي أصدره سينمائيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، استنكر استخدام الرصاص الحي ضد المدنيين، والاعتقالات الجماعية، ومنع تقديم المساعدات الطبية للمصابين.
وجاء في نص البيان: “إن القتل المنهجي والجماعي للمواطنين الذين خرجوا بشجاعة إلى الشوارع لإنهاء نظام غير شرعي، هو جريمة دولة منظمة ضد الإنسانية”.
وفي تصريحات لمجلة “فارايتي” (Variety)، أعرب المخرج الإيراني العالمي جعفر بناهي، الحائز على السعفة الذهبية، عن قلقه البالغ إزاء اعتقال زميله.
وأوضح بناهي أنه تعرف على محموديان لأول مرة خلف قضبان السجن في سنوات سابقة، واصفاً إياه بـ “الركيزة الهادئة والراسخة” التي تميزت باللطف والمسؤولية تجاه الآخرين.
وأضاف بناهي أنه حاول التواصل مع محموديان عبر الرسائل النصية في ساعة مبكرة من صباح يوم الاعتقال، وعندما لم يتلقَّ رداً، ساوره القلق إلى أن تأكد الخبر عبر “بي بي سي فارسي”.
واختتم بناهي حديثه مؤكداً أن محموديان ليس مجرد ناشط حقوقي، بل هو “رمز لموقف أخلاقي نادر، وغيابه سيترك فراغاً كبيراً”.
