أعلى مستوى لنمو الأعمال الجديدة في دبي منذ 22 شهراً 

مؤشر مديري المشتريات الرئيسي يرتفع إلى 54.9 نقطة في ينايرزيادة حادة في الطلبات الجديدة تدفع إلى استمرارتحسن ملحوظ في سلاسل التوريد يشجع على زيادة المشتريات

شهدت الشركات غير المنتجة للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة سريعة في الأعمال الجديدة في بداية عام 2026، مسجلة بذلك أسرع نمو منذ ما يقرب من عامين، كما ارتفعت توقعات الإنتاج، مما دعم زيادة حادة في المشتريات. 

ومع ذلك، فقد ساهم انخفاض هوامش الربح أيضا في زيادة الطلب.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) التابع لشركة S&P Global في الإمارات – وهو مؤشر مركب يعدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – من 54.2 نقطة في شهر ديسمبر إلى 54.9 نقطة في شهر يناير، وهي القراءة الأعلى في 11 شهرا، وأشار المؤشر إلى تحسن ملحوظ في أحوال القطاع.

استمر النشاط التجاري في الارتفاع خلال شهر يناير، مع ثبات معدل النمو بشكل طفيف مقارنة بشهر ديسمبر، وكان ملحوظا بشكل عام. أشار كثير من أعضاء الدراسة إلى أن ارتفاع معدلات الأعمال الجديدة قد حفز النشاط، بينما أشار البعض إلى تحسن في الظروف الاقتصادية، لا سيما في قطاعات مثل العقارات والتكنولوجيا. ومع ذلك، فقد أشار البعض إلى تراجع الإنتاج نتيجة لتزايد الضغوط التنافسية، والتحولات في أنماط التجارة وزيادة التكاليف.

وبالمثل، ارتفع حجم طلبات الشراء الواردة إلى الشركات غير المنتجة للنفط بشكل حاد في شهر يناير. وكان هذا الارتفاع هو الأسرع في 22 شهرا، مما يدل على تحول قوي في وتيرة النمو منذ منتصف العام الماضي. ومجددًا، أفادت الشركات بارتفاع مستويات الطلب من العملاء المحليين، إلى جانب ردود فعل إيجابية تجاه المنتجات والخدمات الجديدة وذلك مقارنة بزيادة محدودة نسبيا في الطلبات الجديدة الواردة من الأسواق الدولية.

على الرغم من تسارع نمو المبيعات، إلا أن الشركات غير المنتجة للنفط بدت وكأنها تضيق هوامش أسعارها في شهر يناير استجابة للمنافسة في السوق. وقد نتجت عن ذلك زيادة طفيفة في متوسط أسعار المنتجات والخدمات.

وقد بدا التباطؤ واضحا بشكل خاص بالنظر إلى أن أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفعت بأسرع وتيرة في عام ونصف، حيث أشارت بيانات الدراسة إلى أن ارتفاع الطلب على المواد الخام، في ظل سعي الشركات إلى مراكمة المخزون، أدى إلى ارتفاع قوي في أسعار المشتريات. كما واجهت الشركات ضغوطا مستمرة على تكاليف الأجور، رغم تباطؤ الزيادة في الرواتب منذ شهر ديسمبر.

فيما يتعلق بالمشتريات، أشارت بيانات شهر يناير إلى أكبر زيادة في شراء مستلزمات الإنتاج على مستوى القطاع غير المنتج للنفط منذ ست سنوات ونصف، حيث أنت جهود زيادة المخزون وارتفاع الطلب إلى زيادة متطلبات مستلزمات الإنتاج. ونتيجة لذلك تمكنت الشركات من زيادة مخزونها بأكبر قدر منذ شهر فبراير الماضي.

تمكنت الشركات من تعويض مستلزمات الإنتاج بسرعة أكبر، ويعود ذلك جزئيا إلى الانخفاض الحاد في متوسط فترات التسليم. وكما هو الحال في المشتريات، تحسن أداء الموردين بأكبر معدل خلال ست سنوات ونصف.

تحسن توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها في 15 شهراً

أسهم ارتفاع مستويات المخزون، وتحسن سلاسل الإمداد، وتراجع التقارير عن التأخيرات الإدارية، مجتمعة، في الحد من نمو الأعمال المتراكمة خلال شهر يناير. وعلى الرغم من أن الارتفاع الأخير في الأعمال المتراكمة جاء قويًا وفوق الاتجاه العام للسلسلة، فإنه كان الأضعف خلال عامين. كما تم تخفيف ضغوط الطاقة الإنتاجية من خلال ارتفاع مستمر وإن كان هامشيا في التوظيف.

وأخيرا، قدمت الشركات غير المنتجة للنفط نظرة أكثر تفاؤلاً نحو المستقبل. وتحسنت توقعات الشركات إلى أعلى مستوى لها في 15 شهرًا، حيث توقع كثير من الشركات المشاركة في الدراسة مزيدًا من التحسن في ظروف الطلب، بالإضافة إلى جهود التوسع. 

نمو الأعمال الجديدة يسجل أعلى مستوى له في 22 شهرا في دبي

شهدت الشركات في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي تحسنا ملحوظا في ظروف التشغيل مع بداية عام 2026، حيث تحسن إنفاق العملاء وارتفع مستوى الثقة. ومن الجدير بالذكر أن معدل نمو المبيعات الإجمالي تسارع إلى أسرع مستوى له منذ شهر مارس 2024

وقد أدى هذا الانتعاش إلى زيادة أسرع في التوظيف ومراكمة المخزون من جديد. وعلى الرغم من انخفاض نمو النشاط الإجمالي مقارنة بشهر ديسمبر، إلا أنه ظل مرتفعًا بشكل عام. تحسنت تقييمات الشركات لنشاطها المستقبلي بشكل ملحوظ لتصل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، حيث توقعت الشركات زيادات إضافية في طلب العملاء.

ومع ذلك، فقد صاحب التحسن القوي في ظروف الأعمال ارتفاع أسرع في أسعار مستلزمات الإنتاج. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن معدل التضخم كان الأعلى في عام ونصف. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المبيعات بشكل طفيف وبأقل قدر ممكن خلال أربعة أشهر.