تمّ تقديم النسخة السادسة من الجائزة التي تكافئ مشاريع إنتاجية لروّاد الأعمال الشباب في ضواحي العالم صباح يوم أمس الواقع فيه ٣ شباط/فبراير في قصر بيو. ويمكن تقديم الطلبات حتّى يوم ٢٨ شباط/فبراير ومن المقرَّر أن يُعقَد حفل توزيع الجوائز في يوم ١٦ أيار/مايو في مزار التجرد في أسيزي. وقال الكاردينال يو، عميد دائرة الإكليروس: “هذه مبادرة بمثابة مصدر إلهام للقداسة”.
تعمل جائزة “فرنسيس الأسيزي وكارلو أكوتيس لاقتصاد الأخوة” الدولية التي تعزّزها مؤسسة مزار التجرد في أبرشية أسيزي في نوتشيرا أومبرا وغوالدو تادينو، على هدف مزدوج، ألا وهو تثمين المبادرات والمشاريع الاقتصادية التي تقترحها الجماعة في ضواحي العالم من ناحية، ومن ناحية أخرى، تقديم مثال عن نموذج إنتاجي قائم على التعاون كبديل لذلك النموذج المهيمِن الذي يستغلّ الأشخاص وموارد الخليقة.
فقد وصف المنظّمون هذه النسخة السادسة للجائزة بأنّها نسخة “خاصة” إذ تتزامن في عام ٢٠٢٦ مع الذكرى السنوية المزدوجة لمرور ٨٠٠ سنة على وفاة القديس فرنسيس و٢٠ سنة على صعود القديس كارلو أكوتيس إلى السماوات، وتمّ تقديمها صباح يوم أمس الواقع فيه ٣ شباط/فبراير في مقرّ راديو الفاتيكان في روما.
إنّ الكاردينال لاتزارو يو هيونغ-سيك، عميد دائرة الإكليروس، الذي سلّم الجائزة في عام ٢٠٢٣ إلى قرية في تشاد في أفريقيا، عن مشروع لمخبزٍ بعنوان: “بيت لحم، بيت الخبز” قال أثناء تقديمه: “نحن بحاجة اليوم إلى أن نتطلّع إلى العالم بأعينِ القديسين فرنسيس وكارلو أكوتيس”. وتابع قائلًا: “في عصرنا هذا، نرى الكثير من الخلافات والجراح، إضافة إلى نموذجٍ اقتصاديّ يستغلّ موارد الأرض. ونريد أن نكون في هذا العجين، خميرةً صغيرة للأخوة ومصدرَ إلهام للقداسة، مبرزين بذلك نموذجًا جديدًا للاقتصاد في هذا الزمن الحاضر”.
وشرح المونسنيور دومينيكو سورينتينو، المدبّر الرسولي في أبرشية أسيزي في نوتشيرا أومبرا وغوالدو تادينو، الذي ألّف كتابًا عام ٢٠٢١ بعنوان “فرنسيس الأسيزي واقتصاد الأخوة” الفكرة التي تكمن وراء هذه الجائزة، قائلًا: “وُلدت هذه الفكرة في عام ٢٠١٣ عندما وصل البابا فرنسيس إلى أسيزي لزيارة مزار التجرد. وكان الحبر الأعظم حزينًا جدًا لحدوث مأساة هائلة للمهاجرين. ومن هنا فكّرت بطريقة لإعطاء رمز ملموس لاقتصاد جديد، مسمّيًا إياها على اسم القديسين فرنسيس الأسيزي وكارلو أكوتيس، لأنّ كليهما وضعا أنفسهما مكان الفقراء. كانت طريقتان مختلفتين توحّدهما محبة الإخوة.”
وبالنظر إلى الوضع الدولي الحالي، أعاد الأب جوليو ألبانيزي، وهو مدير مكتب الاتّصالات الاجتماعية ومكتب التعاون الإرسالي بين كنائس أبرشية روما، إطلاق “فكرة التعاون”، لا سيما في “عالم تهيمن فيه الامبراطوريات التي تفرض قواعدها وفي عالم يسود فيه الإحباط في الضواحي الوجودية والذي يشهد على أزمة التعددية”. واختتم هذا الفرد من لجنة التقييم قائلًا أنّ هذه المبادرة ترمي إلى “تقديم إلهام ونموذج بديلين.”
كذلك، أوضحت مارتينا جاكوميل، وهي مسؤولة في دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة في قسم البحث والتفكير أنّ هذه الجائزة تكافئ مشاريع في أكثر زوايا العالم خفاءً وأنّها تعتمد على معيار “تعزيز مبادرة الشباب دون سنّ ٣٥ بشكل خاص”.
إضافة إلى ذلك، فسّر المونسنيور أنطوني فيغويريدو، وهو منسّق لهذه الجائزة قائلًا: “في عام ٢٠٢٢، حازت على الجائزة جماعة من مانيلا في الفيليبين لمشروع قوالب الفحم المصنوعة من زنابق ماء مجففة وقشور جوز الهند. وفي عام ٢٠٢٥، نالت الهند هذه الجائزة وثمّنت مبادرة خطٍّ هاتفيّ للمكفوفين والصمّ”. إنها مشاريع تنمو في المشاركة. واختتم منسّق الجائزة الدولية قائلًا: “لقد حصلنا على ٣٠ طلبًا من ١٥ دولة. أمّا في السنة الماضية، فحصلنا على ٦٠ طلبًا من ٥٠ دولة وأغلبها من أفريقيا وآسيا. هذا المشروع نبويّ ورؤيويّ للوصول إلى أكثر الأماكن فقرًا ونسيانًا.”
إنّ الموعد النهائي لتقديم المشاريع هو يوم ٢٨ شباط/فبراير ٢٠٢٦. وستقوم لجنة تتألّف من ستة خبراء بتقييم الترشيحات. كما سيقام حفل توزيع الجوائز في ١٦ أيار/مايو في أسيزي، في يوم عيد مزار التجرد. كما سيتم تقديم أيقونة القديس فرنسيس والقديس كارلو أكوتيس كهدية.
