مقدم الحلقة: صلاح شرارة
تقرير فك حصار كادوغلي: ندا فاروق
أقوال الصحف: رضوان المهداوي
ضيوف الحلقة:
أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
رحاب المبارك، محامية و ناشطة سياسية سودانية وعضوة بالمكتب التنفيذي لمحاميي الطوارئ
———————-
أماني الطويل: الضغوطات، التي يُتحدث عنها لا يمكن تحميلها للسودانيين
استهلّ مقدم حلقة هذا الأسبوع من “السودان الآن” النقاش بالإشارة إلى أحاديث متداولة في مصر حول مخاوف أمنية وتزايد السخط الشعبي بسبب ما يُقال عن سلوكيات مرفوضة يرتكبها بعض السودانيين، إضافة إلى اتهامات بأن وجودهم يشكّل عبئًا على الاقتصاد والمواطن المصري. وفي ردها على هذه الطروحات، شددت أماني الطويل، خبيرة الشؤون الأفريقية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، على ضرورة التمييز بين الحقائق والانطباعات. وأوضحت أنه يجب التفريق بين عدة أشياء أولها “هو أن اللاجئين في مصر ليسوا سودانيين فقط”. وتابعت: “نحن لدينا لاجئين آخرين من كل الجنسيات العربية والأفريقية وبالتالي هذا الضغط ليس مسؤولا عنه اللاجئون السودانيون”.
“بسبب الأجانب تستورد مصر 15% إضافية من السلع الغذائية”
توضح أماني الطويل أن الدولة المصرية تُقدّم الخدمات الأساسية والسلع الغذائية لكل مَن يقيم على أراضيها دون تمييز، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين. وتشير إلى أن غير المصريين يشكّلون أكثر من 15% من إجمالي سكان البلاد، وهو ما يفرض، بحسب قولها، ضغطًا إضافيًا على الموازنة العامة، إذ تضطر الحكومة إلى استيراد ما لا يقل عن 15% إضافية من الاحتياجات الغذائية لتغطية احتياجات جميع المقيمين داخل مصر.
توترات الحياة اليومية.. أين تبدأ المشكلة بين المصريين والسودانيين؟
تشير أماني الطويل إلى أن مناطق التركز السكاني للسودانيين، مثل حدائق الأهرام وفيصل ودهشور وغيرها، تتميّز بطابع اجتماعي خاص، حيث تسكنها في الغالب فئات متوسطة أو ضعيفة الدخل، وهي فئات شديدة التداخل في حياتها اليومية وطريقة تعاملها مع المجتمع المحيط. وتقول الطويل إنه رغم اندماج السودانيين بشكل عام في النسيج الاجتماعي المصري دون مشكلات كبيرة، فإن الاحتكاكات التي تظهر أحيانًا تعود ـ في رأيها ـ إلى اختلافات ثقافية بين الطرفين. وتوضح أن الثقافة السودانية، خصوصًا لدى الشباب والمراهقين، قد تبدو أكثر انفتاحًا أو تحررًا في بعض المظاهر مقارنة بما اعتاده المجتمع المصري، ما يخلق مساحات من سوء الفهم أو الحساسية الاجتماعية في بعض المواقف.
اتفاقية جنيف بين النصوص والتطبيق… ماذا تقول رحاب المبارك؟
توضح رحاب المبارك، المحامية والناشطة السودانية، أن الإطار القانوني المنظّم لقضايا اللجوء في مصر يرتكز أساسًا على اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، إضافة إلى بروتوكول 1967، وهما المرجعان اللذان يحددان الحقوق الأساسية للاجئين وواجباتهم داخل الدول المضيفة. وتشير المبارك إلى أن هذه الاتفاقيات تمنح اللاجئ حقوقًا جوهرية، أبرزها حظر الترحيل القسري، مقابل التزامه باحترام القوانين والنظام العام في الدولة التي تستقبله.
وتقول المبارك إنه منذ اندلاع الحرب في السودان “حدثت مخالفات” من جانب الدولة المصرية، إذ تم في البداية تعليق اتفاقية الحريات الأربع بين مصر والسودان، والتي كانت تتيح حرية التعليم والعلاج والعمل والتنقل بين البلدين، بل وكانت تسمح بدخول السودانيين إلى مصر دون الحاجة إلى تأشيرة حتى وقت قريب. وتضيف أن هذا التعليق أدى إلى تقييد حركة السودانيين، بحيث أصبح دخول اللاجئ إلى مصر مرتبطًا بالحصول على موافقات أمنية تُكلّف مبالغ طائلة، وهو ما اعتبرته تغييرًا جوهريًا في تعامل الدولة مع اللاجئين السودانيين مقارنة بما كان قائمًا قبل الحرب.
ثم امتد النقاش ليشمل حق مصر في تعليق الاتفاقية وكذلك منشور لرحاب المبارك على مواقع التواصل أثار جدلا واسعا حول تعامل مصر مع اللاجئين السودانيين، ثم بقية الأسئلة ومنها دور مفوضية اللاجئين في الأزمة.
