صحيفة المرصد: كشف المحامي والمستشار الشرعي الدكتور خالد الشايع أنه لا يحق لرجل الدين أو غيره التدخل فيما لا يعنيه، فهذه خصوصيات للناس لا يمكن إفشاؤها.

خصوصيات الآخرين

وقال خلال لقاء مع برنامج «في الشارع» المذاع على قناة السعودية:«لا شرعًا ولا أدبًا ولا خُلُقًا ولا إنسانيًا يصح أن يتدخل رجل الدين أو غيره فيما لا يعنيه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. فلا يصح أن يتدخل الإنسان في خصوصيات الآخرين. وهذا التدخل يأخذ درجات؛ فبعض الناس قد يسمع خبرًا فيشيعه، أو يخطئ أحد من الناس فيبدأ بالتحدث عنه، أو يمر عليه الآن في وسائل التواصل مقطع يكشف سترًا أو عيبًا أو خطأً لأحد الناس، ثم يرسله ويعيد إرساله مرة أخرى. وهذا ليس من أخلاق الكرام”. 

المظاهر السيئة والأخبار المؤسفة

وتابع، الإنسان دائمًا يحرص على الستر، ويحرص على ألا يشيع المظاهر السيئة والأخبار المؤسفة، ولا يصلح أن يشيعها، لأن الناس إذا تعودوا على الوقائع السيئة استساغوها ولم ينفروا منها. وهذا أمر قرره النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح مسلم: إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم. أي شخص يقول الناس ما فيهم خير، والشر انتشر، والآثام والمعاصي ظاهرة، إذا قال هذا على سبيل الحكم عليهم والتقنيط من رحمة الله فهذا أشد الهلاك، وفي اللفظ الآخر قال: فهو أهلكهم.

البر والتقوى 

وأضاف، الإنسان ينبغي أن يكون حريصًا على نشر الخير، أما الأمور السيئة فينبغي ألا يكون سببًا في إشاعتها، وهذا يدل عليه قول الله تعالى: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم. لذلك الإنسان لا يتدخل فيما لا يعنيه، لكن هناك أمور تعنيه ويجب أن يتدخل فيها، على سبيل المثال: أجد شخصًا في الشارع ويحتاج مساعدة فأبادر، أو شخصًا يستغيث داخل منزل ويريد المساعدة فأباشر، وهذا جزء من التعاون على البر والتقوى».