
منذ تشخيص إصابة النجمة سيلين ديون بمتلازمة الشخص المتصلّب (Stiff Person Syndrome)، حرصت على التحدّث بصراحة عن تأثير هذا المرض العصبي النادر على حياتها اليوميّة. ويؤثّر هذا الاضطراب على الدماغ والحبل الشوكي، متسبّبًا بتصلّب شديد في العضلات وتشنّجات مفاجئة ومؤلمة قد تحدث دون سابق إنذار.
وخلال الفترة الأخيرة، انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر ديون في حالة تعب واضح، حيث بدت وهي ترتجف وتئنّ متأثّرة بآلام شديدة. وقد أثار الفيديو تفاعلًا واسعًا بين الجمهور، إذ أشاد كثيرون بشجاعتها وقوّتها في مواجهة هذا التحدّي الصحي القاسي أمام العلن.
في المقابل، فتح المقطع بابًا للنقاش، إذ رأى البعض أنّه يسلّط الضوء على خطورة الأمراض المزمنة، ويعزّز الوعي حولها بغضّ النظر عن شهرة المصاب أو مكانته، بينما اعتبر آخرون أنّ تداول مثل هذه اللحظات الحسّاسة يتجاوز الخصوصيّة، لأن بعض المعاناة تبقى شخصيّة ولا يجب أن تتحوّل إلى محتوى متداول.
وقد جرى توثيق حالة ديون الصحيّة في لقطات أخرى سابقة، ظهرت فيها متأثّرة بالتشنّجات التي تسيطر على جسدها، وهي لحظات وُصفت بالمؤلمة والصعبة على المشاهدة، لكنها تعكس التحدّيات الجسديّة والنفسيّة التي تعيشها يوميًا.
ومنذ عام ٢٠٢٤، تحدّثت ديون علنًا عن تأثير المرض على مسيرتها الفنيّة، مشيرةً إلى أنّها باتت تبذل مجهودًا مضاعفًا للغناء، بعد ملاحظتها تغيّرات مبكرة في صوتها خلال جولاتها الفنيّة.
أعاد الفيديو المتداول تسليط الضوء على المعضلة التي يواجهها المشاهير المصابون بأمراض صحيّة: كيفيّة نشر الوعي من دون المساس بالكرامة الشخصيّة. وقد عكست ردود فعل الجمهور مزيجًا من الإعجاب بقوّة ديون، والقلق من تحوّل لحظات إنسانيّة دقيقة إلى مادّة رائجة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم الانتشار الواسع للفيديو، تواصل سيلين ديون نشاطها الفني والإنساني، مؤكّدةً أنّ متلازمة الشخص المتصلّب، على قسوتها، لا تختصر هويّتها ولا مسيرتها. ولا يزال جمهورها يعبّر عن أمله الكبير في أن تبقى قصّتها مصدر إلهام، على المسرح وخارجه.