afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

08 فبراير 2026 – 11:40

تشهد الانتخابات البرلمانية المبكرة في اليابان الأحد إقبالا ضعيفا من الناخبين، في ظل توقعات أن يعزز بنتيجتها الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي تتزعمه رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، موقعه في السلطة.

ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع عند الثامنة مساء (11,00 بتوقيت غرينتش)، فيما يُتوقع صدور التقديرات الأولية بعد ذلك بوقت قصير. وعند الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي، بلغت نسبة المشاركة 16,05%، بانخفاض قدره 3 نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة في عام 2024.

وقالت سيدة تبلغ 50 عاما، اكتفت بذكر اسم عائلتها كوندو، لوكالة فرانس برس قرب مركز اقتراع في طوكيو “أعتقد أنه من المهم الحضور حتى نتمكن من المشاركة بفعالية في الحياة السياسية”.

وتأمل تاكايشي البالغة 64 عاما من هذه الانتخابات التي تقام وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي تقوده منذ الخريف.

وقد وعدت تاكايشي التي تستفيد من موجة تأييد شعبي رافقت بداية ولايتها، في تجمع حاشد بطوكيو السبت بجعل بلادها “أكثر ازدهارا وأمانا”.

وتعهدت هذه الزعيمة القومية، وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ تشرين الأول/أكتوبر وتُعرف بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، “تحفيز النمو الاقتصادي”. وفي ما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير “أصبحت أكثر صرامة بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون، من دخول البلاد بسهولة”.

وفي 19 كانون الثاني/يناير، أعلنت رئيسة الوزراء حل مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوما.

واستغلت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول “هل تاكايشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار”.

– رسالة “واضحة” –

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جدا تقارب 70%. وقد استحالت تاكايشي ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما لدى فئة الشباب.

ويرى المراقبون أن الحزب الليبرالي الديموقراطي قد يتجاوز عتبة الـ233 مقعدا اللازمة لاستعادة الأغلبية المطلقة، وأن الائتلاف الحاكم المؤلف من الحزب الليبرالي الديموقراطي وحزب الابتكار الياباني قد يتجاوز 300 مقعد من أصل 465 مقعدا يجري التنافس عليها.

وأبعد من الطابع الشخصي، تمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2% منذ ما يقارب ثلاث سنوات.

وقالت تشيكا ساكاموتو (50 عاما) لوكالة فرانس برس أثناء مغادرتها مركز اقتراع “في نهاية المطاف، مع ارتفاع الأسعار كما هي الحال الآن، فإن أكثر ما يهمني هو معرفة السياسات التي سيتم اعتمادها لمكافحة التضخم. أسعار كل شيء تقريبا ترتفع، لكن الدخل لا يرتفع كثيرا، وبالتالي فإن دخلنا المتاح للإنفاق يتقلص”.

مع ذلك، أثارت الإجراءات الاقتصادية الأولية التي اتخذتها رئيسة الوزراء، بما فيها حزمة تحفيزية بقيمة 135 مليار دولار، قلق المستثمرين.

ووعدت رئيسة الوزراء بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% للتخفيف من أثر التضخم على الأسر.

وقال تاكو ساكاموتو (49 عاما) الأحد “رغم أن ذلك قد يبدو أمرا جيدا على المدى القصير، أشعر بقلق كبير جراء ما إذا كانت هذه الإجراءات مناسبة بالنسبة إلى الأجيال التي ستأتي من بعدنا”.

كما أثارت جدلا قبل أسبوع عندما روجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجددا أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة هوسي هيروشي شيراتوري لوكالة فرانس برس الأحد “إن فوزا ساحقا للحزب الليبرالي الديموقراطي سيمنحه تفويضا لمواصلة هذه السياسات”.

– دعم ترامب –

في السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق.

فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال شنت الصين هجوما على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطرة مع بكين.

وحظيت الجمعة بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب عبر منصته “تروث سوشال” أنها “أثبتت… انها قائدة قوية ونافذة وحكيمة”، مضيفا أنه “يتطلع” إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 آذار/مارس.

وهذا الدعم يمكن أن يقنع في نهاية المطاف الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد.

كه-ستو/جك/ب ق