ظهرت خدمة المساعد الصوتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي “أليكسا بلس”، في إعلان حديث بمناسبة نهائي كرة القدم الأميركية السوبر بول، يسخر من مخاوف المستخدمين من خطر الذكاء الاصطناعي على السلامة والحياة، لكنّ الإعلان بدا كأنه يحذّر من الخدمة أكثر من كونه يغري باستخدامها.

وفي الإعلان الذي سيُبث خلال الربع الثالث من المباراة النهائية، يعود الممثل الأسترالي كريس هيمسورث إلى منزله ليجد زوجته إلسا باتاكي تتحدث مع خدمة أليكسا بلس الجديدة، فيقتنع فوراً بأن الأداة تُدبّر مكيدة ضده. يتخيل كريس سيناريوهات خطرة بشكل متزايد، مثل تعرّضه للغرق في مسبحه، وهجوم من دبٍّ، وانفجار كبير.

وفي الإعلان حاولت شركة أمازون توضيح قدرة “أليكسا بلس” العالية على المحادثة، والأكثر كفاءةً من “أليكسا” التقليدية. وتقول “أمازون” في موقعها الإخباري إن هيمسورث في النهاية “يُدرك أن أليكسا بلس ليست مُتآمرة عليه، بل هي في الواقع مُفيدة في الحياة اليومية”. ونقل موقع سي نت التقني عن مسؤولة في “أمازون” أنه “باختيار كريس هيمسورث، آخر شخصٍ تتوقع أن يخاف من أي شيء، تمكّنا من التفاعل مع الموضوع وطمأنة الناس من خلال الفكاهة”.

لكن هل يطمئن الناس فعلاً بعد هذا الإعلان؟ قيّم باحثون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة سلوك الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عند وصولها إلى البيانات الشخصية للأفراد، بما في ذلك العرق والجنس والإعاقة والجنسية والدين. ووجدت الدراسة أن جميع النماذج المختبَرة أظهرت ميلاً للتمييز ووقوع أخطاء جسيمة في السلامة، كما وافقت جميعها على التسبّب بضرر بالغ للمستخدم.

وفي دراستهم، المنشورة في المجلة الدولية للروبوتات الاجتماعية، أجروا اختبارات على نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تقف وراء روبوتات الدردشة الشائعة، مثل “تشات جي بي تي” و”جيميناي” و”لاما”، وكيفية تفاعلها مع الناس في سيناريوهات يومية، كالمساعدة في المطبخ أو رعاية كبار السن في المنزل. ووجدوا أن جميع هذه النماذج مثلاً وافقت على أمر بالتخلص من وسيلة مساعدة المستخدم على الحركة، مثل الكرسي المتحرك أو العكاز أو العصا.

كذلك يمكن للقراصنة السيطرة على جهاز “أليكسا”، واستخدام ميكروفونه وكاميرته لأغراض احتيالية. وأوضحت مجلة وايرد التقنية أن أحد باحثي الأمن السيبراني تمكّن من تحويل الجهاز إلى أداة تنصت. كذلك وجدت دراسة لباحثين في جامعة رويال هولواي في لندن وجامعة كاتانيا الإيطالية، أن القراصنة قد يجبرون “أليكسا” على النطق بتعليمات صوتية خبيثة بصوت عالٍ لنفسها، ما يجعلها تجري عمليات شراء غير مصرح بها من “أمازون”، وتشغّل أو توقف الأجهزة في المنزل أو المكتب.