كتب : أحمد العش



09:37 م


08/02/2026



تعديل في 09:39 م

كتب– أحمد العش:

قال النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، إن المعارضة في الفترة من 2020 حتى 2025 كانت محدودة جدًا، موضحًا أن عدد النواب الفعليين المعارضين داخل البرلمان لم يكن يزيد عن 20 نائبًا، مضيفًا: “كانت معارضة ماتقدرش تعمل حاجة، لكن تقدر تعمل اشتباك.

وأوضح “داود” خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست “أسئلة حرجة”، أن البرلمان السابق اشتبك مع قانون الإجراءات الجنائية، قائلًا: “اشتغلنا حوالي سنتين على هذا القانون لأهميته”.

وأضاف قائلًا: “واشتبكنا مع النصوص اللي رجعت.. وده كان من النادر إن البرلمان ينعقد في ظل العملية الانتخابية، ولكن ده يعنينا بإيه؟.. إن إحنا أمام استحقاق اسمه إصلاح سياسي.. إحنا مش عايزين إصلاح اقتصادي فقط.. لأن سلامة وثبات الجبهة الداخلية في هذا التوقيت لا يقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي”.

وأكد عضو مجلس النواب، أن استهداف مصر من الداخل وفكرة التناحر، فكرة الخروج بأجيال جديدة، تكون عقيدتها كما ترى، والجيل ده كثير من الناس بعيد عنه، والذي يشار إليه بـ “بجيل زد”.. ودول ولادنا، ودول جيل متطلع لبلد، الكبير فيهم دلوقت 29 سنة و 30 سنة، وثقافة كبيرة، وتعليم متطور، وبيبنوا أفكارهم ومعتقداتهم وفقًا لرؤيتهم.

وتابع “داود”: “لا يجب أن يتم إهمال هذا الجيل ولابد أن أنت تشتبك مع أفكارهم وتناقشهم وتصحح لهم المفاهيم لو هم شايفين حاجة غلط، لذلك الشفافية وحريّة تداول المعلومات أمرين مهمين مصحوبين لابد”.

وقال: “لا يوجد غير رئيس الجمهورية يتم الحديث معه.. الرئيس من أكثر من 3 سنين، عمل حوار وطني، وكان له مخرجات، أهمها في عملية الإصلاح السياسي وهو تغيير النظم الانتخابية”.

وشدد ضياء الدين داود قائلًا: “لابد أن توجد حياة سياسية.. في فرق ما بين النباتات الطبيعية والنباتات المصنعة البلاستيك، طبيعي مصحوب في العملية السياسية بحريّة الحركة وحريّة التعبير، ولا يوجد حياة سياسية وحزبية غير لما يبقى في إعلام حر، صحافة حرة، حريّة تداول معلومات، حريّة حركة للأحزاب السياسية، ممارسة السياسة يكون لو فضلت الأحزاب مصنوعة، محجّم أدائها مرتبط ارتباط لا يقبل التجزئة بإدارة وهندسة المشهد السياسي، معناها إن أنت هتبقى أمام مشهد مصنوع وليس مشهد حقيقي، مهما اديته صلاحيات هتبقى صلاحيات مدارة، إنما أنت محتاج صلاحيات حرة.. يتبنى فيها سياسيين طالعين بشكل طبيعي من وسط قضايا الناس وإنحيازاتهم”.

وتابع داود: “انت محتاج بدري فرغلي، محتاج أبو عز الحريري، محتاج ضياء الدين داود، وخالد محي الدين، كل واحد جاي بتجربته من رحم الناس.. محتاج مرتضى النصار، محتاج كل الأسماء اللي أثرت الحياة السياسية، ولكنها لم تكن نباتات مصنعة، ولكنها كانت نباتات طبيعية، نمو طبيعي.

وأوضح : “دا جاي منين؟.. الجميع جه من الحركات الطلابية، وهذه الحركات معناها إن أنت رحت للجامعة، والجامعة كانت هي المفرخ، بس أنت كان عندك الهواجس بتاع التيار الإسلامي المسيطر على رحم الجامعات، طب أنت قافل، هل معناها إن الطلبة مش هتفكر، مش هتشتبك مع القضايا السياسية؟.. هتشتبك في وعاء عام، في حريّة حركة وانتماء سياسي تقدر تروح به الأحزاب والحركات السياسية”.

وأضاف: “يعني قبل ظهور الحزب الناصري سنة 92 كان في حزب اسمه التجمع، كان في أحد مفارخ الحياة وقيادات، اسمه اتحاد الشباب التقدمي، من أقصى اليمين لأقصى اليسار، تتربى في مفرخه طبيعية، تشتبك مع قضايا الناس فيها، بيطلع منها قيادات طبيعية تقدر تنمو وتوصل لحركة سياسية، تقدر إنها تعمل التنافسية ما بين الأحزاب السياسية وبعضها”.

وأردف: معنى كده إنه حتى أحزاب الموالاة مطلوب منها أن تشتبك مع قضايا الناس، ما تبقاش حبيسة مقراتها، إنما تنزل للناس وتشتبك مع قضاياها مع العمال والفلاحين ومع مشكلات توريد القطن والأقماح، وكل العناوين الكبيرة اللي يطلع من وسطها قيادة طبيعية انتخابها يكون انتخاب لا قائم على المناطقية ولا قائم على العصبية القبلية، ولا قائم على المال السياسي ونقل الناس من خلال العطايا والهبات المُجرم، وفقًا لقوانين الانتخابات”.

واختتم النائب ضياء الدين داود، قائلًا: “واللي شفناه بعد فيتو 17 نوفمبر إن اتعملت محاضر واتعمل تهذيب للمشهد السياسي.. لكن هذا منع؟ لم يمنع.. وصلت الناس بالأموال إلى البرلمان، حصل.. استمرار، هذا يعمل فاكسين ضد محاولات تفتيت الجبهة الداخلية، لا .. يبقى أنت محتاج استمرار هندسة الانتخابات، مشهد السياسي بدون تدخل لعملية إصلاح سياسي يكون فيها فتح للمناخ العام بشكل منضبط”.