حلّ الفنان شريف سلامة ضيفًا على برنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقدّمه الإعلامية إسعاد يونس عبر قناة DMC، في حوار اتسم بالصدق والهدوء، كشف خلاله عن محطات مؤثرة في مسيرته الفنية، وتفاصيل من طفولته ونشأته، إلى جانب آرائه في التربية والسوشيال ميديا، وكواليس خاصة جمعته بالفنان الكبير عادل إمام.

لم أخطط لدخول عالم التمثيل

استعاد شريف سلامة ذكريات طفولته وبداياته الأولى مع الفن، مؤكدًا أن دخوله مجال التمثيل لم يكن ضمن خططه. وقال إنه منذ صغره كان مولعًا بالفن، ويتساءل دائمًا عمّا سيكون عليه في المستقبل، مشيرًا إلى شغفه الكبير بالتصوير، إذ كان يحلم بالعمل كمصوّر يسافر لالتقاط صور الطبيعة والحيوانات.

وأوضح أنه حصل على 50% في الثانوية العامة، ثم التحق بمعهد السينما، وكان يحمل كاميرته لتصوير الناس والشارع والحياة اليومية، ما قرّبه من البشر وأتاح له فهم عوالمهم عن قرب.

عادل أديب غيّر المسار

كشف سلامة أن الإعلامي عادل أديب، الذي كان زميله في معهد السينما، هو من شجّعه على خوض تجربة التمثيل، رغم عدم رغبته في ذلك في البداية، إذ كان تركيزه الأساسي منصبًا على العمل كمساعد مخرج.

وأضاف أنه تعثّر كثيرًا في بداياته، واستمر في هذا المسار نحو سبع سنوات، إلى أن قاده شغفه بالتأمل في دواخل البشر وفهم نفسياتهم إلى التمثيل، معتبرًا أن دراسته في معهد الفنون المسرحية شكّلت نقطة تحوّل حقيقية في صقل موهبته وتحويل انطوائيته إلى طاقة إبداعية على الشاشة.

موقف واضح من السوشيال ميديا

عبّر شريف سلامة عن موقفه الصريح من مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنه لا يحبها، ويرى أن معظم ما يُنشر عبرها غير حقيقي.

وقال إن هدفه الوحيد هو أن يراه الناس فنانًا يحترمونه، دون الحاجة إلى استعراض تفاصيل حياته اليومية أو ما يرتديه أو يشربه، مشددًا على أن الخصوصية بالنسبة له خط أحمر.

وأشار إلى ممارسته لرياضة ركوب الخيل وقفز الحواجز و«الدريساج» منذ 16 عامًا، دون أن ينشر عنها أي شيء، متسائلًا: لماذا يجب أن يراها الناس؟

وصية الأب وعدم دخول الهاتف إلى مواقع التصوير

كما كشف عن التزامه بعدم دخول مواقع التصوير بالهاتف المحمول أو حتى بالسيناريو، معتبرًا أن هذا النهج وصية تعلّمها من والده الراحل، ويحرص على تطبيقها في كل أعماله. 

نشأة شعبية في شبرا الخيم

تحدث شريف سلامة عن نشأته في شبرا الخيمة، وتحديدًا في منطقة بهتيم، مؤكدًا أن الشارع كان له الدور الأكبر في تربيته.

وقال إنه كان طفلًا مشاغبًا وذكيًا، ويحب الألعاب الشعبية مثل «النحلة» و«السبعاوية». وأوضح أنه لم يجد في مدرسته ما يُشبع رغبته في التعلم، ما دفعه إلى الالتحاق بنظام المنازل وقراءة المناهج بنفسه، بدعم من والده الذي كان يمنحه الكتب منذ صغره.

فلسفة خاصة في تربية الأبناء

تطرق سلامة إلى علاقته بأبنائه، مؤكدًا أنها قائمة على الحب والاحتواء، وأنه يجد صعوبة كبيرة في الغضب أو العقاب.

وأوضح أنه لا يفرّق في المعاملة بين ابنه سليم وابنته سلمى، فكلاهما يحتل المكانة نفسها في قلبه، مشيرًا إلى أن العقاب لديه لا يرتبط بالقسوة، بل أحيانًا بالابتعاد المؤقت أو تقليل مظاهر الحنان، باعتبار أن التواصل العاطفي هو اللغة الأساسية بينه وبين أبنائه.

وشدد على أن الأبناء ليسوا نسخًا من آبائهم، بل مزيج من شخصية الأب والأم مع تكوينهم الخاص، مؤكدًا أن الآباء قدوة بأفعالهم قبل أقوالهم. 

عادل إمام: أنت ممثل موهوب

في ختام حديثه، استعاد شريف سلامة كواليس أول تواصل جمعه بالفنان الكبير عادل إمام، موضحًا أن الفنان أحمد رزق أخبره بإعجاب الزعيم بأدائه، قبل أن يفاجأ باتصال هاتفي منه.

وقال إن عادل إمام أخبره صراحة بأنه يراه ممثلًا موهوبًا، ودعاه إلى المسرح للجلوس والتحدث عن العمل، معتبرًا تلك اللحظة من أهم المحطات في حياته الفنية.

كما كشف موقفًا طريفًا جمعه بالزعيم، حين سأله عن مشاهدته فيلم «السفارة في العمارة»، ليؤكد له في البداية أنه شاهده، قبل أن يعترف لاحقًا بالحقيقة بعد أن كشف عادل إمام بذكائه أنه لم يشاهده، ما جعله يشعر بالخجل من الموقف. 

تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي

مقالات ذات صلة