تخوض الفنانة المغربية هدى سعد تجربة فنية جديدة تعد الأولى من نوعها في مسارها، بعدما قررت ولوج عالم التمثيل من بوابة الدراما التلفزيونية، من خلال مشاركتها في شريط تلفزيوني جديد يحمل عنوان “مي والباك”، يرتقب عرضه خلال الموسم الرمضاني القادم.

وتأتي هذه الخطوة لتشكل منعطفا لافتا في مسار هدى سعد، التي راكمت حضورا وازنا في الساحة الغنائية لسنوات، قبل أن تختار اليوم خوض مغامرة فنية جديدة، تسعى من خلالها إلى توسيع دائرة اشتغالها الإبداعي، واكتشاف إمكانيات تعبيرية مغايرة بعيدا عن الميكروفون والمنصات الغنائية.

وعبرت الفنانة المغربية عن حماسها الكبير لهذه التجربة، من خلال تقاسم تفاصيل مشاركتها مع متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذا العمل يشكل محطة مهمة في مسيرتها المهنية، وفرصة لاختبار ذاتها في مجال طالما راودها، لكنه ظل مؤجلا إلى حين توفر الظرف المناسب.

ويضم الشريط التلفزيوني كوكبة من الأسماء الفنية، من بينها نادية آيت، راوية، هدى سعد، مهدي فولان، حسن فولان، تسنيم شحام، إلى جانب عدد من الوجوه الشابة، في توليفة تمثيلية تمزج بين الخبرة والطاقة الجديدة، بما يخدم البناء الدرامي للعمل.

وجرى تصوير هذا الشريط على مدى أسبوعين ضواحي مدينة الدار البيضاء، إذ تنقلت كاميرات التصوير بين فضاءات مغلقة وأخرى في الشارع العام، في محاولة لإضفاء قدر أكبر من الواقعية على الأحداث، تحت إدارة المخرج مراد الخوضي.

ويتناول العمل حسب معطيات توصلت بها هسبريس قصة إنسانية مؤثرة، تسلط الضوء على عزيمة وإصرار امرأة تجاوزت الستين من عمرها، تقرر العودة إلى مقاعد الدراسة من أجل اجتياز امتحان البكالوريا، متحدية نظرة المجتمع والصعوبات النفسية والاجتماعية التي تواجهها؛ وهو حلم ظل مؤجلا لسنوات طويلة، بعدما تزوجت في سن مبكرة وكرست حياتها للاهتمام بأسرتها، قبل أن تقرر في لحظة مفصلية استعادة حقها في التعلم وتحقيق ذاتها.

وتتشابك أحداث الشريط في قالب درامي، يرصد التحولات التي تطرأ على حياة البطلة ومحيطها، وما يرافق هذه الخطوة من مواقف إنسانية وتحديات يومية، تجعل من القصة مرآة لواقع اجتماعي يلامس شريحة واسعة من النساء.

ويشكل هذا العمل أول تجربة تمثيلية للفنانة هدى سعد، التي تعود من خلاله إلى الأضواء بقبعة جديدة، مؤكدة استعدادها لخوض تحديات فنية مختلفة، قد تفتح أمامها آفاقا جديدة في الدراما التلفزيونية، وتمنح مسارها بعدا إضافيا إلى جانب رصيدها الغنائي.

في سياق آخر عادت الفنانة المغربية هدى سعد إلى واجهة المشهد الفني المغربي مؤخرا بعد فترة غياب طويلة، لتسجل حضورها من خلال عمل غنائي جديد طرحته عبر قناتها الرسمية على موقع تحميل مقاطع الفيديو العالمي “يوتيوب”، في خطوة فنية اعتبرها كثيرون بداية مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية المتميزة.

الأغنية الجديدة التي اختارت لها الفنانة عنوان “فوتونا” جمعت بين حس الكلمة المغربية الأصيلة وجودة اللحن العصري، وهي من كلمات محمد أمير وألحان صلاح مجاهد، بينما تكلف مراد المدني بالتوزيع الموسيقي، وأشرف على إخراج “الفيديو كليب” المصور المخرج جواد قصار، الذي صاغ رؤية بصرية تنسجم مع روح الأغنية ورسالتها الفنية.