الشارقة 24:

في إطار أعمال الجلسة الثالثة من الدورة الرابعة للبرلمان العربي للطفل، قام أعضاء وعضوات البرلمان من 16 دولة عربية بأولى زياراتهم الميدانية في إمارة الشارقة، حيث شملت الزيارة مزرعة القمح في منطقة مليحة ، إحدى المشاريع الزراعية الرائدة التي تجسد رؤية الإمارة في تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي والتابعة لدائرة الزراعة والثروة الحيوانية.

وتُعد هذه الزيارة باكورة برنامج الزيارات الميدانية المصاحبة لأعمال الجلسة الثالثة، والتي تهدف إلى تعريف أعضاء البرلمان العربي للطفل بالتجارب الرائدة في إمارة الشارقة، وربط العمل البرلماني الطفولي بالجوانب التعليمية والثقافية والتنموية.

واطّلع الأطفال خلال الزيارة على مكونات المزرعة وما تضمه من مرافق حديثة، حيث استمعوا إلى شروح وافية من المختصين حول مراحل زراعة القمح، بدءاً من إعداد التربة، مروراً بعمليات الري والتسميد، وصولاً إلى الحصاد والتخزين، وفق أحدث الأساليب الزراعية المعتمدة. كما تعرفوا على دور التقنيات الحديثة في رفع جودة الإنتاج الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وشاهد أعضاء البرلمان العربي للطفل عن قرب المساحات المزروعة بالقمح، وتعرفوا إلى الجهود التي تبذلها دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في إمارة الشارقة لتطوير المشاريع الزراعية المستدامة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي في الإمارة والدولة عملا برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأبدى الأطفال تفاعلاً كبيراً مع ما شاهدوه، وطرحوا العديد من الأسئلة التي عكست وعيهم واهتمامهم بقضايا الزراعة والاستدامة، مؤكدين أهمية هذه الزيارات التعليمية في توسيع مداركهم وربطهم بالواقع العملي، إلى جانب دورها في تعزيز ثقافة الابتكار والمسؤولية البيئية لدى الأجيال الناشئة.

وفي تصريح بهذه المناسبة، قال سعادة أيمن عثمان الباروت، الأمين العام للبرلمان العربي للطفل:تأتي هذه الزيارة ضمن حرص البرلمان العربي للطفل على إتاحة تجارب تعليمية ميدانية لأعضائه، تُسهم في ترسيخ مفاهيم الاستدامة والأمن الغذائي، وتعريف الأطفال بنماذج عربية ناجحة في مجالات الزراعة والتنمية، ومزرعة القمح في مليحة تمثل مثالاً ملهماً على الرؤية المستقبلية لإمارة الشارقة في الاستثمار بالإنسان والأرض معاً.

وأضاف أن تنظيم مثل هذه الزيارات يعكس إيمان البرلمان بأهمية بناء وعي مبكر لدى الأطفال بالقضايا التنموية الكبرى، وتمكينهم من نقل هذه المعارف والخبرات إلى مجتمعاتهم، بما يعزز روح المواطنة العربية المشتركة.