إنه احتفال اكسبوجر فريد من نوعه، إذ لا يحتفي بالصورة كمنتج نهائي، بل كرحلة فكرية وإنسانية تبدأ من القلب، وتنتهي في الذاكرة، ففي اكسبوجر 2026، لا تُعلَّق الصور على الجدران فحسب، بل تُفتح نوافذ واسعة على العالم، هنا، تقف العدسة شاهدةً على اللحظة، ومترجمةً للمشاعر، وراويةً لحكايات لا تحتاج إلى كلمات.

ولا يكتفي المهرجان الدولي للتصوير بعرض الجمال، بل يغوص في العمق، يناقش القضايا، ويطرح الأسئلة، ويوقظ الوعي.

فاكسبوجر ليس معرضاً للصور بقدر ما هو مساحة للاكتشاف، حيث تلتقي العدسة بالروح، ويلتقي الفن بالصدق، وتولد من هذا اللقاء حكايات ترى بالقلب قبل العين، حتى أضحى مهرجان التصوير فعل من أفعال التأمل، ووسيلة لفهم الإنسان والعالم من حوله.

فيمد اكسبوجر جسراً بصرياً يصل بين ثقافات الأرض، حيث يلتقي مصورون من مختلف القارات ليحكوا قصصهم بلغة الضوء والظل، فكل صورة تحمل نبض صاحبها، وكل إطار يختزن تجربة، وكل وجه، أو لحظةً عابرة قررت العدسة أن تمنحها الخلود.

فبدءاً من ورش العمل الملهمة إلى الحوارات الثرية مع كبار المصورين، يتحول اكسبوجر إلى مساحة للتعلّم والتجريب، حيث تُصقل الموهبة، ويُحتفى بالشغف، وتولد أفكار جديدة قادرة على تغيير طريقة رؤيتنا للحياة.

إن اكسبوجر الشارقة هو وعدٌ بأن لكل صورة روح، ولكل روح حكاية تستحق أن تُروى، كما أنه مساحة يجتمع فيها الشغف مع الإبداع، وتتحوّل فيها العدسة إلى جسر يصل الإنسان بالعالم.

ففي اكسبوجر الشارقة، لا تُلتقط الصور فقط، بل تُروى الحكايات، فهنا، يتحوّل الضوء إلى لغة، والظل إلى معنى، واللحظة العابرة إلى ذاكرة خالدة، لذا فلا نرى المشهد فقط، بل نشعر به، نعيشه، ونحمله معنا كأثرٍ جميل لا يزول.

وفي الأخير احتفال الشارقة باكسبوجر هو احتفال بالصورة كفن، وبالإنسان كحكاية، إنه احتفاء بالجمال كما هو صادقاً، ومتنوعاً، ونابضاً بالحياة.