وتتحول الكاميرات التي يفترض أنها ترصد الحقيقة إلى رمز لسؤال أكبر حول ما نراه وما يُخفى عنا. هذا البعد الرمزي يمنح العمل عمقًا إضافيًا، ويجعل التشويق وسيلة لطرح تساؤلات أخلاقية حول المسؤولية والاختيار.
ويقدّم المخرج السدير مسعود رؤية بصرية تعتمد على الإضاءة الداكنة وزوايا التصوير القريبة، ما يعزز الإحساس بالحصار النفسي الذي تعيشه الشخصيات.
ويخلق الإيقاع السريع للمشاهد، إلى جانب المونتاج المتوتر، حالة من الترقب المستمر، ويجعل المشاهد شريكًا في محاولة فك خيوط اللغز.
وروّج عصام عمر للمسلسل عبر حساباته على مواقع التواصل، مؤكدًا أن العمل يمثل محطة مختلفة في مسيرته. وقال في تعليق على البوستر الرسمي، “استنوا مسلسل عين سحرية في رمضان 2026… تجربة قريبة من القلب ومليانة مفاجآت، وإن شاء الله تنال إعجابكم”.
وأوضح أن الشخصية التي يقدمها “بعيدة عن أدواره السابقة”، مضيفا، “أجسد شابا عاديا يجد نفسه فجأة داخل عالم خطير. التحدي كان في إظهار التحول النفسي للشخصية مع تصاعد الأحداث.”
وأكد باسم سمرة أن دوره يحمل أبعادا مركبة، قائلا، “المحامي شخصية رمادية… ليس بطلًا تقليديًا ولا شريرا واضحا. هو شخص يتحرك وفق مصالحه، لكن الأحداث تكشف جانبًا إنسانيًا غير متوقع.”
وأشار المؤلف هشام هلال إلى أن فكرة المسلسل تنطلق من سؤال بسيط: ماذا يحدث حين يرى إنسان الحقيقة ولا يستطيع الهروب منها؟ وأضاف، “أردنا تقديم دراما تشويقية ترتبط بالواقع، حيث تتحول التفاصيل اليومية إلى مدخل لطرح قضايا أكبر”.
وشدد المخرج السدير مسعود، على أهمية المزج بين التشويق والبعد الإنساني، موضحا، “حرصنا على أن تكون الكاميرا جزءًا من السرد، لا مجرد أداة تصوير. كل لقطة تحمل دلالة تخدم القصة”.
وعبّرت الفنانة ولاء الشريف، التي تجسد شخصية “مريم”، عن حماسها للعمل قائلة، “الشخصية تمر بتحولات كبيرة، وهي جزء أساسي من الصراع الدرامي. أتمنى أن يتفاعل الجمهور معها.”
ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من النجوم، من بينهم عصام عمر، باسم سمرة، عمرو عبد الجليل، سما إبراهيم، جنا الأشقر، وولاء الشريف، إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين يضيفون تنوعًا في الأداء. هذا التعدد في الشخصيات يسمح بتوسيع دائرة الأحداث، وتقديم زوايا مختلفة للصراع.
ويطرح “عين سحرية” ومع إثارة الفضول حول الجريمة، تساؤلات حول العدالة، والاختيار، وحدود المسؤولية الفردية. الشخصيات ليست نماذج مطلقة للخير أو الشر، بل كائنات بشرية تتخذ قرارات تحت ضغط الخوف والطموح والرغبة في النجاة.
ومن المنتظر أن يشكل المسلسل إضافة قوية إلى خريطة الدراما التشويقية، مستفيدًا من نجومية أبطاله وقوة فكرته. الرهان الأساسي للعمل يتمثل في خلق توازن بين المتعة البصرية والطرح الاجتماعي، بحيث يجد المشاهد نفسه أمام قصة مشوقة تعكس صراعات إنسانية مألوفة.
ويبدو أن “عين سحرية” مشروع درامي يسعى إلى تقديم تجربة تجمع بين الإثارة والتأمل، حيث تتحول الكاميرا إلى شاهد على عالم مليء بالأسرار، ويصبح السؤال: هل يمكن الهروب من الحقيقة حين تراها بعينك؟.
