الشارقة 24:
أطلقت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي حملتها الرمضانية “زكِّ”، في مبادرة تعكس توجهاتها في تخصيص الزكاة لمستحقيها من أسر الأيتام المنتسبين للمؤسسة في إمارة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، عبر مجموعة من المشاريع الاقتصادية ذات الطابع الإنساني، بوصفها أداة تمكين تُحدث تحولاً حقيقياً في حياتهم، وتبني مسارات استقرار وشبكات أمان اجتماعي حقيقية يتجاوز حدود الشهر الفضيل لتمتد آثارها إلى ما بعد شهر رمضان المبارك.
وتأتي حملة “زكِّ” انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الزكاة لا تُمنح فقط، بل تُحدث تحوُّلاً عميقاً في حياة المستفيدين، حيث تعمل المؤسسة على توجيه أموال الزكاة ضمن منظومة مؤسسية مدروسة قائمة على الأثر، تراعي الخصوصية وتحفظ كرامة الإنسان، وتُترجم العطاء إلى فرص تمكين حقيقية تعزز الاستقلال والاعتماد على الذات، وتبني مسارات ممكنة لتحقيق أثر إنساني مستدام.
وأكدت منى بن هده السويدي، المدير العام لمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: “إن حملة “زكِّ” تجسّد توجه المؤسسة في إدارة الزكاة بوصفها مسؤولية مجتمعية قائمة على الثقة والشفافية، حيث نحرص منذ أكثر من 23 عاماً على استثمار أموال المزكين ضمن برامج مدروسة تُحدث فرقاً ملموساً في حياة أكثر من 2700 ابن من فاقدي الأب في ما يزيد على 1200 أسرة، لتمنحهم مقومات الاستقرار والتمكين بعيداً عن الحلول المؤقتة.
وأضافت بن هده: “نؤمن بأن الذكاء في العطاء يبدأ من حسن توجيهه، ولذلك صممت «زكِّ» لتكون منظومة عطاء ممتدة تجمع بين الخبرة المؤسسية، والتخطيط المستدام، والأثر الإنساني، بما يضمن أن تتحول الزكاة إلى قوة تغيير حقيقية تسهم في بناء مستقبل أكثر أماناً واستقراراً للمستفيدين”.
وتابعت منى السويدي: “تشمل حملة «زكِّ» مجموعة من المشاريع الرمضانية المتنوعة، من بينها مشروع (زكاة المال) الذي يوجه لتمويل مشاريع وبرامج ومبادرات مرنة ومستدامة تعزز كرامة الأسر وتبني استقلالها، ومشروع (الإفطار) الذي يجمع الأبناء وأسرهم على موائد رمضانية دافئة تشعرهم بالاكتفاء، وتسهم في لمّتهم العائلية، إلى جانب (المير الرمضاني) الذي يلبي الاحتياجات الأساسية للأسر بما يضمن لهم شهراً أكثر طمأنينة، ومبادرة (ليالي التمكين الرمضانية) التي تقدِّم للأسر تجربة اجتماعية رمضانية مختلفة تضفي على أمسياتهم طابعاً من التجدد والمشاركة”.
وختاماً، وجهت السويدي دعوة مفتوحة لأفراد المجتمع إلى اختيار أن يكون لخيرهم وجهة ذكية ليكونوا شركاء في صناعة أثر ممتد، مؤكدة أن المشاركة في حملة “زكِّ” لا تعني أداء فريضة فحسب، بل الإسهام في بناء مستقبلٍ يستحق أن يُمنح للأيتام وأسرهم، تُقاس فيه قيمة العطاء بعمق أثره واستمراريته في حياة منتسبي المؤسسة”.
حملة “زكِّ” الرمضانية ليست حملة رمضانية عابرة، بل رؤية متكاملة للعطاء الواعي، تترجم الزكاة إلى أثرٍ باقٍ يلامس حياة الأبناء الفاقدي الأب وأسرهم، ويعزز استقرارهم، ويجعل من كل مساهمة خطوة حقيقية نحو تمكين مستدام ومستقبل أكثر طمأنينة لهم.
