الشارقة 24:

أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن الفنانين المختارين ضمن المجموعة الثانية من برنامج “الفنان المقيم”، المزمع إقامته في الفترة من 2 فبراير وحتى 30 مارس 2026، في كل من بيت عبيد الشامسي بساحة الفنون ومصنع كلباء للثلج في مدينة كلباء.

وتضم المجموعة الثانية 8 فنانين يمثلون تنوعاً واسعاً في الممارسات الفنية والتخصصات الإبداعية، ويعكسون التزام البرنامج بدعم الفنانين المعاصرين على المستويين المحلي والدولي، وهم: منيا رياشي،و ريشي باتيا، وعبدالله طبازة، وراي، وعزة سلوى، وجيان سبينا، وجوار سونغكويا، وزينايكا سينغ.

وتستعرض الفنانة منيا رياشي، المقيمة بين المملكة المتحدة ولبنان، عبر مزيج من الفنون البصرية والمعمارية، تشابك التاريخ الفيكتوري مع التحولات السياسية والبيئية المعاصرة عبر البحر الأبيض المتوسط. وهي حاصلة على ماجستير الفنون الجميلة بامتياز من كلية غلاسكو للفنون، ونالت جوائز عدة منها جائزة لويشام آرتهاوس لطلبة الدراسات العليا 2024، وجائزة مؤسسة بوغوصيان للفنون البصرية 2024. وقدمت خلال إقاماتها الفنية السابقة مشاريع مهمة مثل “مآلات المواد” في كوف بارك باسكتلندا، و”أشكال ألوان” في بيروت، و”ليس بحراً أو جواً” في إيطاليا، لتؤكد حرصها على الجمع بين البحث الفني والتجربة المكانية.

أما الفنانة ريشي باتيا فتتراوح ممارستها بين الرسم والأداء وصناعة الأغراض والتجميع والتدخل الغذائي، مركزة على الجسد كأداة للتفاعل مع الذاكرة والبيئة والنظم الاجتماعية. أعمالها، التي عُرضت في فاوندري، غاليري إيزابيل، مؤسسة السركال، وجامعة نيويورك أبوظبي، تدعو الجمهور لتجربة تتجاوز التصنيفات التقليدية، وتجمع بين الاستقصاء الإثنوغرافي والتجربة الجسدية الحية، لتصبح كل قطعة منها مساحة للتفكير النقدي والمشاركة المباشرة.

من جهته، يستكشف الفنان والمعماري الفلسطيني عبدالله طبازة، المقيم في عمّان، العلاقة بين الإنسان والبيئة عبر الرسم والفوتوغراف والأعمال التركيبية. تتناول أعماله ثيمات النزوح والذاكرة والبيئة، وتمثل امتداداً لاهتمامه بربط البحث الأكاديمي بالممارسة الفنية. شارك في عدة إقامات ومحاضرات، من بينها “فلسطين: اليوم الذي يُدعى غداً” في دارة الفنون 2023، وأكاديمية دارة الفنون الصيفية 2025، منتجاً مشاريع تركيبية تعكس هشاشة العلاقة بين الإنسان والعالم الطبيعي.

وتقدم الفنانة راي، المقيمة في غوا، ممارستها التي تمزج البحث بالذاكرة والخيال لاستكشاف ثيمات النفاذية المكانية، تعكس أعمالها التي عُرضت في مهرجانات ومعارض عدة في الهند وأوروبا، اهتمامها بمقاربة المواد الملتقطة وإعادة صياغتها لتكون جزءاً من سرد بصري يعكس التجربة الشخصية والجماعية.

فيما تستكشف عزة سلوى إمكانيات السرد القصصي من خلال الذاكرة والأرشيف، حيث تمزج الروايات الشخصية مع الممارسات التقليدية والثقافية، داعية الجمهور إلى التفكير النقدي في الهوية والتجربة الأنثوية متعددة الأوجه، كما تدمج خبرتها في تصميم الغرافيك مع ممارستها الفنية، التي تشمل الرسم التوضيحي والفوتوغراف والفيديو والأداء والنسيج.

ويركز الفنان والباحث جيان سبينا على استكشاف السرديات التاريخية وإعادة تصورها، مستعرضاً قدرتها على التشكّل ومحوها، كما شارك في برامج إقامة فنية دولية وعرض أعماله في مؤسسة الشارقة للفنون، بينالي ميركوسول، ومتحف الفن الحديث في ريو دي جانيرو، بالإضافة إلى كتاباته المنشورة في منصات فنية عدة، مع صدور روايته الأولى «خيول تطفو على سطح النيل» عام 2024.

أما الفنان جوار سونغكويا من الفلبين، فيستمد أعماله من خبرته البحرية التي امتدت لأكثر من عشر سنوات على متن السفن، مستكشفاً ثيمات الماء، الهجرة، والعمل البحري، والاستعمار، ويقدم سرداً بصرياً يجمع بين الرسم والتجربة الشخصية. عُرضت أعماله في معارض دولية شملت مانيلا، وبرلين، ودبي، ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، واليابان والفلبين، لتسلط الضوء على العلاقة بين الإنسان والمحيط والهوية الثقافية.

وأخيراً، تبحث الفنانة زينايكا سينغ في الإرث الشائك لاقتصاد السكر في جنوب إفريقيا، بما يشمل ارتباطاته بالهجرة والاستعمار واستغلال العمالة والعلاقات الجندرية في الحياة المنزلية. تشمل ممارستها الرسم والنحت والأعمال التركيبية، وغالباً ما تبدأ عملها من الصور العائلية، باعتبارها تذكارات تتنقل عبر ثيمات التاريخ والهوية والذاكرة، حصلت على ماجستير الفنون الجميلة من كلية ميشايليس للفنون الجميلة في جامعة كيب تاون، وشاركت أعمالها في معارض مهمة مثل “متشابك” في أكسفورد رودس هاوس، و”تسمير الأرشيف” في غاليري ميشايليس.