قُبيل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك منتصف الأسبوع المقبل، خصّصت “النهار” ملفّاً للشهر الكريم بعنوان “هلا رمضان”، تناولت فيه عدداً من المواضيع الثقافية والاجتماعية، إضافة إلى دراما رمضان، التي ينتظرها المشاهد العربي كلّ عام.
إليكم أبرز مواد الملف:
1- هبة ياسين: دلال أول مسحراتية في مصر تكسر تقاليد الرجال في رمضان
“اصحى يا نايم وحّد الدايم… وقول نويت بكره إن حييت… الشهر صايم والفجر قايم… اصحى يا نايم وحّد الرزاق… رمضان كريم”. هكذا يصدح صوت دلال المسحراتية في شوارع منطقة المعادي (جنوب القاهرة) خلال ساعات الليل في شهر رمضان. تمضي من زقاق إلى زقاق وتجوب الشوارع حتى آذان الفجر، وينساب إيقاع قرعها على “الطبلة” مصحوبًا بنداء صوتها على النائمين لتناول السحور. توقظهم وتحيي معهم ذكريات الطفولة والصبا، بما تحمله من عادات متوارثة تعكس أجواء الود والألفة التي يتميز بها الشهر الكريم.

دلال المسحراتية في مهمّتها الرمضانية. (أرشيفية- رويترز)
2- من تونس، كريم دغراش: “النحاس يعود إلى الحياة” هكذا يستقبل التونسيون رمضان
قبل أيام من بداية شهر الصيام، حملت آمنة أواني وأجهزة طبخها التي ورثتها عن أمها إلى محل لصنع النحاس في المدينة العتيقة للعاصمة تونس، من أجل أن تعيد لها بريقها استعداداً لرمضان. مثل آمنة، تقوم التونسيات قبل بداية شهر الصوم بتفقد أواني الطبخ النحاسية، وتُعجل بإرسالها للتلميع، كي تكون جاهزةً لطبخ أشهى الأكلات.
ولرمضان مذاق خاصّ في تونس، تشكل الأواني والقدور النحاسية جزءًا منه. تقول آمنة لـ “النهار”: “لا شيء يضاهي الطبخ في آنية من النحاس، فليس ألذ من طهو الحساء أو الكسكسي في قدر من النحاس”، مؤكدة أنها تقوم بتلميع النحاس بشكل دوري قبل بداية شهر رمضان من كل عام مثلما كانت تفعل والدتها.

النحاس يعود للحياة في تونس (النهار)
3- إسراء حسن: دراما رمضان 2026 على صفيح التنوّع
رمضان 2026 لا يبدو موسماً عادياً في خريطة الدراما العربية، بل محطّة تعكس تحوّلات واضحة في المزاج العام وفي طبيعة الطرح. المنافسة هذا العام لا تقوم فقط على أسماء النجوم، بل على قدرة كل صناعة درامية على إعادة تعريف نفسها أمام جمهور بات أكثر وعياً وانتقائية.
في سوريا، تبدو اللحظة مختلفة. إلى جانب “سعادة المجنون” و”مطبخ المدينة”، يبرز أيضاً “مولانا”، “الخروج إلى البئر”، “بخمس أرواح” وغيرها الكثير كأعمال تسعى إلى الغوص في التحوّلات الاجتماعية والفكرية التي شهدها المجتمع السوري في السنوات الأخيرة. هذه المسلسلات تميل إلى العمل على البعد الإنساني والنفسي، وعلى شخصيات مأزومة تعكس واقعاً معقّداً لا يحتمل المعالجة السطحية.

دراما رمضان 2026.
