اختارت منصة نتفليكس المغني اللبناني راغب علامة لإنتاج فيلم وثائقي يتناول مسيرته الفنية التي بدأت منذ مشاركته في برنامج “استديو الفن” عام 1980. ويأتي هذا العمل بعد وثائقي عن ميريام فارس عام 2021 عنوانه “غدارة يا دنيا”، وآخر عن إليسا عام 2024 بعنوان “إتس أوكي”.
غير أن العملين السابقين تعرّضا لانتقادات لكونهما لم يقدّما سرداً دقيقاً وشاملاً للسيرة، إذ اختُزلت مسيرتا الفنانتين في حلقات قليلة، كما طغى الطابع التجمِيلي على بعض محطات حياة إليسا، مع تركيز واضح على تجربتها مع سرطان الثدي بهدف التوعية بالكشف المبكر.
أما الوثائقي المرتقب عن راغب علامة، فيُتوقع أن يكون أكثر غنى بالتفاصيل، نظراً إلى مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود. ومن المقرر أن يبدأ التصوير من مسقط رأسه في بلدة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، مروراً بمدرسته ومنزل العائلة، وصولاً إلى بداياته الفنية ودخوله عالم الغناء بدعم المخرج الراحل سيمون أسمر. وتسعى المنصة إلى عرض مواد وأرشيف مصوَّر يُبث للمرة الأولى يوثّق محطات مشاركاته الفنية والحفلات ومسيرته نحو النجاح.
ويمثّل العمل المرة الأولى التي يفتح فيها علامة أرشيفه الشخصي أمام الجمهور. وكان قد تحدث مراراً عن دور والدته في تشجيعه على الغناء، وعن انضمامه المبكر إلى شركة “ريلاكس إن” التي ساهمت في انتشاره، قبل أن يختار لاحقاً الاكتفاء بالتعاون مع شركات التوزيع مع احتفاظه بحقوق أعماله كاملة، ما مكّنه من الحفاظ على أرشيفه الفني بعيداً عن إشكالات الحذف والمنع التي واجهها فنانون آخرون.
وتحقق هذه الإنتاجات نسب مشاهدة مرتفعة على المنصة، إذ دخل وثائقي إليسا قائمة الأعمال العشرة الأكثر مشاهدة عالمياً وتصدّر المشاهدة في بعض الدول العربية، وفق ما أعلنت “نتفليكس”. ومن المتوقع أن يحظى وثائقي راغب علامة باهتمام واسع، نظراً إلى حضوره المستمر في المشهد الغنائي لأكثر من أربعين عاماً.
