يعتبر الحب مصدر إلهام للكثير من الفنانين على مر العصور، قد يتخذ الحب أشكالًا متنوعة، من العاطفة الرومانسية إلى الحب الأبوي أو حتى حب الذات، لذا برع الفنانون التشكيليون فى التعبير عن الحب خلال الألوان، الأشكال، والتقنيات الفنية، ولعل من أبرز الأعمال الفنية التي تناول الحب لوحة The Kiss.
لوحة The Kiss القبلة
لوحة القبلة” للرسام النمساوى جوستاف كليمت ، ظهرت فى ذروة ما يسمى بـ “العصر الذهبى”، وهي واحدة من أشهر اللوحات الفنية في العالم.
فى هذه اللوحة، يلتقي العاشقان في لحظة من التوحد الكامل، حيث تجسد الألوان الذهبية والتفاصيل الزخرفية المتقنة لحظة رومانسية.
.jpg)
161339-غوستاف-كليمت (1)
نشائه جوستاف كليمت الفنية
نشأ جوستاف كليمت في منزل بسيط، كان والده حدادًا ونقاشًا يزين بيوت الطبقة البرجوازية، وهناك، بين الحديد والنقش، تعلم كليمت في سن مبكرة أسرار الحفر والزخرفة، قبل أن يدرك أن يديه خلقتا للرسم أكثر مما خلقتا للمطرقة.
التحق جوستاف كليمت مع شقيقه إرنست بمدرسة فيينا للفنون التطبيقية، حيث درس الفن الزخرفي، وبدأت ملامح موهبته تتشكل مبكرًا، في سنواته الأولى، عمل في تنفيذ الديكورات والرسومات الجدارية، وانشغل بفنون الزخرفة التي ستظل لاحقًا جزءًا أصيلًا من بصمته الفنية، حتى في أكثر لوحاته جرأة.
نساء كليمت
لم يكن جوستاف كليمت فنانًا عاديًا، بل شخصية استثنائية أثارت الإعجاب والجدل في آن واحد، اهتم في أعماله بشكل رئيسي بجسد الأنثى، وقدمه في لوحات واسكتشات اتسمت بإثارة جنسية صريحة، جعلته موضع هجوم دائم من المحافظين، وموضع افتتان من عشّاق الفن الحديث.
عرف عنه أنه دونجوان الفن التشكيلي، إذ ارتبط بعلاقات عديدة مع أغلب موديلاته، وتحولت غرامياته إلى جزء من الأسطورة المحيطة باسمه، وبعد رحيله، بلغ الجدل ذروته حين تقدم أربعة عشر شخصًا للمحكمة مطالبين بنصيبهم من إرثه، مدعين أنهم أبناؤه، ولم تعترف المحكمة سوى بأربعة فقط، لتظل حياته الخاصة، حتى بعد موته، مادة للحكايات والدهشة.
ومن الناحية الفنية، كان جوستاف كليمت أحد مؤسسي حركة الانفصال الفنية في فيينا عام 1890، تلك الحركة التي تمردت على القوالب الأكاديمية التقليدية، وسعت إلى تحرير الفن من القيود الكلاسيكية، وهو ما انسجم تمامًا مع روحه المتمردة وأسلوبه المختلف.
في عام 1894، تلقى كليمت تكليفًا برسم ثلاثية تشكيلية لتزيين سقف قاعة “ماجنا” بجامعة فيينا، تمثل كليات الحقوق والفلسفة والطب، ورغم الإبداع الفني اللافت، قوبلت الأعمال بانتقادات قاسية بسبب رموزها الجنسية الفاضحة، وسيطرة مشاعر اليأس والتشاؤم على موضوعاتها، لتتحول اللوحات إلى فضيحة فنية انتهت برفض الجامعة لها.
