afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

15 فبراير 2026 – 13:20

دافعت الممثلة الفلسطينية هيام عباس عن رؤية ملتزمة للفن خلال مهرجان برلين السينمائي الذي شاركت فيه بفيلمين، مؤكدة أن “كل ما نقوم به هو فعل سياسي”. 

وشهدت بداية المهرجان جدلا حول موضوع السياسة والفن، إذ قال رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز ردا على سؤال حول احتمال إصدار موقف من حرب غزة، “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”. ودفع ذلك الكاتبة الهندية أرونداتي روي الى الانسحاب من المهرجان، مؤكدة أنها “صُدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء في لجنة التحكيم لدى سؤالهم عن القطاع الفلسطيني.

وتعقيبا على ذلك، قالت عباس خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس السبت إنها “لا توافق” فيندرز على موقفه.

وأضافت الممثلة التي حققت شهرة واسعة خصوصا بفضل دورها في مسلسل “ساكسيشن” الأميركي، “يفتقر بعض العاملين في صناعة السينما للشجاعة، ولا أعمّم”.

لكنها تجنبت انتقاد فيندرز، معتبرة أن “تصريحه أُخرج من سياقه”، مشيرة إلى أنه قال أيضا إن “الأفلام (يمكن) أن تغيّر العالم”.

وأعربت عباس عن سعادتها برؤية صناع الأفلام في برلين “يلتزمون بنقل قصص وأصوات الأقليات والمضطهدين والأشخاص الذين يعيشون تحت وطأة القصف والإبادة الجماعية…”.

وأضافت “اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذا لم نعالج هذه القضايا، فإننا نصنع الفن من أجل الفن، وهذا لا يستهويني”.

– “مقاومة” –

تشارك عباس، الفلسطينية المولودة في مدينة الناصرة بشمال إسرائيل، والمقيمة في فرنسا منذ 37 عاما، في فيلمين ملتزمين في مهرجان برلين: “بيّت الحس” للمخرجة التونسية ليلى بوزيد، و”لمن يجرؤ” للمخرجة اللبنانية دانييل عربيد.

يتناول فليم بوزيد المثلية الجنسية في تونس، حيث يحظر القانون العلاقات الحميمة بين الأشخاص من نفس الجنس.

وقالت الممثلة “إنه موضوع حساس للغاية في بعض الدول العربية ونحن بحاجة إلى التحدث عنه”، مع إشارتها إلى أن رهاب المثلية لا يقتصر على هذه المنطقة من العالم. 

وفي فيلم عربيد، تؤدي عباس دور امرأة فلسطينية مسيحية تعيش في بيروت، وتثير علاقتها العاطفية مع مهاجر مسلم من جنوب السودان يصغرها بأربعين عاما غضبا وعدم فهم بين أصدقائها وعائلتها.

كان من المقرر تصوير فيلم “لمن يجرؤ” في بيروت، إلا أن القصف الإسرائيلي بين أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024، أجبر فريق الإنتاج على نقله إلى استوديو في منطقة باريس.

لذلك، يُعد هذا الفيلم بالنسبة لعباس “فعل مقاومة”. وكشفت أنه عند بدء القصف الإسرائيلي “قلت لدانييل: مهما فعلتِ، وأينما ذهبتِ، سأتبعكِ، لأن هذا الفيلم يجب أن يُنجز”.

وكانت الممثلة قد انتهت للتو من تصوير فيلم “فلسطين 36” الذي يتناول الانتفاضة الفلسطينية ضد المستعمر البريطاني عام 1936، وهو فيلم كاد ألا يُنتج بسبب الحرب في غزة إثر هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأسفر هجوم حماس على جنوب إسرائيل عن مقتل 1221 شخصا، غالبيتهم مدنيون، بحسب حصيلة تستند الى بيانات رسمية، فيما أوقعت الحملة العسكرية الإسرائيلية أكثر من 72 ألف ضحية في غزة، معظمهم مدنيون نساء وأطفال، بحسب وزارة الصحة في القطاع المحاصر الذي تعرض لدمار هائل.

وأوضحت عباس “انتظر الفيلم ثمانية أشهر قبل تصويره في الأردن أخيرا” بدلا من الضفة الغربية المحتلة كما كان مقررا.

كما أشادت بإدراج أكاديمية الأوسكار الأميركية ثلاثة أفلام تتناول القضية الفلسطينية في قائمتها القصيرة لأفضل فيلم أجنبي، هي “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و”فلسطين 36″ للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و”اللي باقي منك” للمخرجة الفلسطينية الأميركية شيرين دعيبس. ولم يبلغ القائمة النهائية المشكلة من خمسة أعمال سوى “صوت هند رجب”.

رغم ذلك، رحّبت عباس بـ”انفتاح” الوسط السينمائي الأميركي وإيصاله هذه الأفلام الى مراحل متقدمة في سباق الأوسكار،  “بعد الإبادة الجماعية” التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.

اغو/ح س/كام