
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة، المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إيران 17 فبراير/شباط 202617 فبراير/ شباط 2026، 07:12 GMT
آخر تحديث قبل 44 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
بدأت الجولة الثانية من المحادثات النووية “غير المباشرة” بين إيران والولايات المتحدة، في مدينة جنيف بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.
وبالتزامن مع بدء المحادثات النووية، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إن الولايات المتحدة “لن تنجح” في تدمير إيران.
وبالإشارة إلى إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات، أكد خامنئي أن “الحاملة بالطبع سلاح خطير، لكن الأخطر هو السلاح الذي يمكنه أن يغرقها في أعماق البحر”.
وأضاف خامنئي بأن “جميع الضحايا والشهداء، باستثناء العملاء، هم أبناء إيران”، بحسب وكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
وجاء ذلك خلال لقاء استقبل فيه خامنئي اليوم الثلاثاء آلاف الإيرانيين من مختلف فئات محافظة أذربيجان الشرقية، بمناسبة الذكرى السنوية لـ”انتفاضة شعب تبريز في 18 فبراير/ شباط 1978″.
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز الثلاثاء، إن جدية الولايات المتحدة في رفع العقوبات المفروضة على إيران وتجنب المطالب غير الواقعية أمران أساسيان لضمان إجراء محادثات نووية فعالة في جنيف.
وأفادت وكالة أنباء البث الإيراني بأن الوفد الأمريكي قد التقى بوزير خارجية عُمان ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن خلال هذه اللقاءات، دخلت هذه الجولة من المباحثات “المرحلة الفنية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه الوفد الإيراني سيتوجه إلى مكان المباحثات، مشيراً إلى أن موضوع هذه الجولة من المباحثات غير المباشرة هو الملف النووي.
ويشارك المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في هذه المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عُمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
بالتزامن مع ذلك، يستعد الجيش الأمريكي لاحتمال تنفيذ عمليات قد تمتد لأسابيع ضد إيران في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً بشن هجوم، بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين أمريكيين.
بدورها أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأن أجزاءً من مضيق هرمز ستُغلق لبضع ساعات يوم الثلاثاء كإجراء احترازي أمني لضمان سلامة الملاحة البحرية، وذلك في ظل إجراء الحرس الثوري تدريبات عسكرية في المضيق.
وكانت قد أطلقت إيران الاثنين، مناورات عسكرية في مضيق هرمز، وهو الممرّ المائي الدولي الحيوي والمسار الرئيسي لصادرات النفط من دول الخليج العربية، التي طالبت باللّجوء إلى الحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاع.

صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، بعثة سلطنة عُمان، في يوم الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في جنيف. 
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، طهران، إيران 17 فبراير/شباط 2026
وكان ترامب قد أعلن مساء الاثنين أنه سيشارك “بشكل غير مباشر” في المفاوضات، معتبراً أن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف للصحفيين من على متن الطائرة الرئاسية: “لا أعتقد أنهم يريدون تبعات عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات بي-2 للقضاء على قدراتهم النووية، لكن اضطررنا لإرسال القاذفات”.
فيما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده، نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي الاثنين. وأكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض “وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات” الأمريكية والدولية.
وشدد البيان على “تصميم” طهران على اعتماد “دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين: “بالنظر إلى المباحثات في مسقط، يمكننا استنتاج بحذر أن الموقف الأمريكي تجاه القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية”.
وشدد على أنه “تمّ الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية”، بما يشمل “الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها التخصيب”.
وبعد نشر حاملة الطائرات “يو إس إس ابراهام لينكولن” وقطع بحرية تابعة لها في الخليج في كانون الثاني/يناير، أعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي جيرالد فورد ستبحر “قريباً جداً” إلى الشرق الأوسط.
والاثنين، أكد القيادي في بحرية الحرس الثوري محمد أكبر زاده أن كل السفن الأجنبية في المنطقة “هي تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدراتنا الدفاعية”.
وشدد على أن “القوات المسلحة مستعدة بالكامل وتراقب تحركات العدو، ولا تتجاهل التهديدات على الإطلاق”، وفق ما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية.
ما دور سلطنة عُمان في الوساطة؟
بعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، تواصل سلطنة عُمان مساعيها الحثيثة للتوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين، مؤكدةً، عبر وزارة خارجيتها، أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بالطرق السلمية بما يسهم في إحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم.
وكانت طهران وواشنطن قد بدأتا مفاوضات غير مباشرة في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بوساطة عُمانية بين الوفدين الإيراني والأميركي.
وتُعدّ تلك المحادثات الأولى من نوعها منذ تعثّر المفاوضات التي عُقدت بين الطرفين العام الماضي، بالتزامن مع اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو.
من جانبه، شدد وزير الخارجية العُماني، بدر حمد البوسعيدي، خلال عدد من اللقاءات الرسمية، على ضرورة تعزيز فرص التفاهم والتوافق بما يفضي إلى اتفاق يلبّي تطلعات جميع أطراف المفاوضات.
كما أكد تمسّك بلاده بنهج ثابت في دعم الحوار والدبلوماسية، ومواصلة الإسهام في الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم والاستقرار، بما يجنب المنطقة وشعوبها ويلات الحروب والصراعات.
وأعرب الوزير عن تقديره للثقة التي توليها الأطراف للوساطة العُمانية، مؤكداً أن السلطنة تتعامل مع هذه المسؤولية بجدية واهتمام بالغين.
