شهد عالم جمع البطاقات الرقمية لحظة تاريخية يوم الاثنين، بعد أن تم بيع بطاقة بوكيمون نادرة جدًا بمبلغ قياسي بلغ 16,492 ألف دولار أمريكي، وهي القيمة الأعلى التي تسجل على الإطلاق لأي بطاقة تُباع في المزاد، بغض النظر عن فئتها.

والبطاقة المعنية هي “بيكاتشو”، وتصور الشخصية الشهيرة بيكاتشو، رمز سلسلة البوكيمون اليابانية الشهيرة، التي انطلقت منذ التسعينيات ولا تزال تحظى بشعبية عالمية واسعة بين الأطفال والكبار وهواة جمع البطاقات، بحسب محطة “فرانس.إنفو” التلفزيونية الفرنسية.

والبيع القياسي تم بواسطة اليوتيوبر الأمريكي لوغان بول، الذي كان قد اشترى البطاقة في عام 2021 مقابل 5,28 مليون دولار فقط.

ويمثل هذا الفرق الهائل في السعر مؤشرًا على ارتفاع الطلب العالمي على بطاقات البوكيمون النادرة، وسعي هواة الجمع لاستثمار مبالغ كبيرة في امتلاك قطع فنية واستثنائية من هذه اللعبة الكلاسيكية.

وتعد البطاقة التي بيعت مؤخرًا أغلى بطاقة قابلة للجمع على الإطلاق تم بيعها في مزاد، وفق ما أكدته موسوعة غينيس للأرقام القياسية ودار المزادات الأمريكية غولدين.

المشتري الجديد للبطاقة هو إيه جي سكاراموتشي، ابن أنتوني سكاراموتشي، المدير السابق للاتصالات في البيت الأبيض.

وخلال مراسم المزاد، قام لوغان بول بوضع البطاقة حول عنق المشتري على شكل عقد مرصع بالألماس تبلغ قيمته 75ألف دولار، في لحظة رمزية ومبهرة، بحسب ما نقلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وتعد بطاقة بيكاتشو واحدة من أندر بطاقات البوكيمون على الإطلاق، ويعود إصدارها إلى التسعينيات ضمن حملة ترويجية خاصة في اليابان. ومن المعروف أن قيمة بطاقات البوكيمون تتحدد بناءً على عدة عوامل، أهمها: ندرة البطاقة، الشخصية المصورة عليها، الفنان الذي صمم الرسوم، وحالة البطاقة نفسها.

وقد جاءت البطاقة الجديدة حاصلة على تقييم PSA 10، ما يعني أنها في حالة شبه مثالية، وهو عامل مهم جدًا في زيادة قيمتها السوقية بشكل استثنائي.

تجدر الإشارة إلى أن لعبة بطاقات البوكيمون أُطلقت لأول مرة في اليابان عام 1996 بالتزامن مع إصدار سلسلة ألعاب الفيديو الشهيرة. ومع مرور السنوات، أصبحت البطاقات المادية جزءًا من ثقافة الهواية العالمية، حيث يسعى المعجبون لهواية الجمع، وفي الوقت نفسه أصبح السوق يشهد ارتفاعات سعرية كبيرة، مع حالات نفاد مخزون بعض البطاقات النادرة وارتفاع مستوى المنافسة بين المشترين.

ويشير الخبراء إلى أن السوق العالمي للبطاقات النادرة أصبح يشبه سوق الفن الحديث، حيث تتجاوز أسعار بعض البطاقات ملايين الدولارات، ويصبح امتلاك بطاقة فريدة بمثابة استثمار طويل الأمد، فضلًا عن كونها قطعة من التاريخ الثقافي للشباب والمراهقين منذ التسعينيات.

ويسلط بيع بطاقة بيكاتشو بهذا السعر القياسي الضوء على الطفرة الأخيرة في سوق جمع البطاقات، ويؤكد على الاهتمام المتزايد عالميًا بالقطع النادرة والمميزة، كما يعكس قدرة المنصات الرقمية ووسائل التواصل مثل اليوتيوب على خلق ضجة إعلامية تزيد من قيمة هذه الممتلكات الاستثنائية.

في المحصلة، لا تمثل هذه الصفقة مجرد بيع بطاقة، بل علامة فارقة في تاريخ جمع البطاقات حول العالم، وتثبت أن هواة الجمع مستعدون لدفع مبالغ قياسية للحصول على القطع النادرة، ما يجعل سوق البطاقات النادرة اليوم من أكثر الأسواق ديناميكية واهتمامًا على المستوى العالمي.

aXA6IDE5Mi4xMjYuMjE3LjE2NyA= جزيرة ام اند امز US