الهويات المتعددة محور رئيسي في أفلام مهرجان برلين السينمائي

القاهرة – بوابة الوسط الثلاثاء 17 فبراير 2026, 01:31 مساء

امتازت الدورة السادسة والسبعون من مهرجان برلين السينمائي باعطائها مساحة واسعة لمسائل الهوية والانتماء، حيث برز ضمن المسابقة الرسمية فيلمان لمخرجين استلهما قصصهما من جذورهما المزدوجة بين فرنسا وأفريقيا. 

BCD Ad BCD Ad

وأكدت مديرة المهرجان، تريشيا تاتل، أن تيمة «العيش بين عوالم متعددة» تشكل محوراً رئيسياً لأعمال الدورة الحالية، وهو ما جسدته المخرجة التونسية ليلى بوزيد في فيلمها «بيّت الحس» (A voix basse)، والمخرج الفرنسي السنغالي آلان غوميس في فيلمه «داو» (Dao)، وفقا لوكالة «فرنس برس».

في فيلم «بيّت الحس»، تعود ليلى بوزيد إلى منزل جدتها في سوسة لتنسج قصة «ليليا»، التونسية المغتربة في باريس التي تعود لدفن عمها، وتوضح بوزيد أن الفيلم لا يقتصر على صراع الانتماء فحسب، بل يتتبع انتقال الصدمات النفسية والأسرار عبر ثلاثة أجيال.

– الفنانة الفلسطينية هيام عباس من مهرجان برلين: السينما «فعل سياسي»
– مصري وسوداني وهندية.. مشاركون يسحبون أفلامهم من مهرجان برلين السينمائي بسبب غزة
– حضور عربي بارز في فعاليات الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي

 أما آلان غوميس، فيقدم في «داو» تجربة بصرية تمزج بين حفل زفاف في باريس وجنازة في غينيا بيساو، مستنداً إلى ذكريات شخصية ومستخدماً نهجاً تجريبياً يدمج بين التمثيل والواقع لرسم صورة لمجتمع فرنسي أفريقي متنوع بعيداً عن الأنماط التقليدية.

الهوية المزدوجة مصدر ثراء 
ويتناول المخرجون فكرة أن الهوية المزدوجة مصدر ثراء وتعدد في المنظور؛ فبينما تبحث بطلة بوزيد عن مكان تنتمي إليه بالكامل، يرى غوميس أن مشاعر الفرح والحزن هي لغات عالمية توحد العائلات المشتتة جغرافياً.

وتعكس هذه الأعمال رغبة المخرجين في نقل قصص أجدادهم إلى الشاشة العالمية، وتفكيك المحظورات والحقائق غير المعلنة التي تورثّها العائلات عبر القارات، مما يجعل من هذه الدورة للمهرجان منصة لإعادة تعريف مفهوم الوطن والانتماء.