تشير قوائم مسلسلات شهر رمضان 2026 في الخليج إلى موسم مزدحم يراهن على وصفات مألوفة لدى الجمهور: أجزاء جديدة من سلاسل ناجحة، وكوميديا يومية خفيفة، ودراما عائلية، مقابل حضور أوضح لأعمال تشويق ورعب نفسي، ومحاولات تمزج الأكشن بالتحقيقات الجنائية. بحسب ما تداولته وسائل الإعلام الخليجية خلال الأسابيع الماضية، تتوزع خريطة العرض بين شاشات التلفزيون التقليدية ومنصات البث كونها حاضنة لأعمال مختارة.
في السعودية، يبرز رهان على استمرار الأعمال الكوميدية التي تُقدَّم جزءاً من الطقس الرمضاني اليومي؛ إذ يعود “جاك العلم 3” إلى عالم أبو صامل وأم صامل في يوميات منزلية واجتماعية تبنى على المفارقات ودخول شخصيات جديدة، من تأليف أماني السليمي وزايد الرويس وإخراج عبدالله العرّاك وبطولة ماجد مطرب وريم عبدالله.
في المسار نفسه، يأتي “يوميات رجل متزوج”؛ كوميديا اجتماعية عن رجل يغلق دفتر العزوبية متأخراً ويعيش مع زوجته في بيت والديه، ما يحول تفاصيل اليوم العادي إلى اختبار دائم للعلاقة ولحدود الخصوصية، وهو من كتابة ورشة تأليف بإشراف نواف المهنا وإخراج عبد الرحمن السلمان، وبطولة إبراهيم الحجاج وآيدا القصي. إلى جوارهما، يقترح “آخر كلام” قصصاً اجتماعية يومية بقالب كوميدي من إخراج يعقوب المهنا وبطولة محمد العيسى ومحمد القس.
يعود أيضاً “شباب البومب 14” بجرعته المعروفة من المواقف اليومية، بينما يطرح “روميو ويا ليت” فكرة كوميدية تقوم على انقلاب حياة رجل أربعيني وحيد بدخول ثلاث شابات دفعة واحدة إليها، من بطولة طارق الحربي وإخراج جلال السالمي.
تأتي جرعة الدراما الاجتماعية السعودية عبر “الحصة الأخيرة” عن يوميات مرحلة الدراسة قبل التخرج من إخراج عمرو صلاح، والعمل العائلي “أنا ولّا أنا” الذي يبدأ بلحظة وفاة الأب وما يخلفه من ارتباك داخل الأسرة، ومحاولة الابن الأكبر لملمة الشمل. العمل من تأليف نوف الفرحان وإخراج زهراء محمود وبطولة نيرمين محسن وشعيفان محمد.
تحضر الكويت، كالعادة، بالثقل الدرامي الأكبر، خصوصاً عبر أعمال تغطي فترة الثمانينيّات والتسعينيّات، إذ تقدم “كسرة” دراما تدور في التسعينيّات عن زوجين يحاولان صناعة حياة أفضل، وسط تمرد الأبناء وقسوة الاقتصاد. العمل من تأليف محمد خالد النشمي وإخراج عيسى ذياب، وبطولة داوود حسين وطيف وشوق الهادي.
مسلسل “غلط بنات” يفتح بوابة الثمانينيّات على صدمة عائلية تزلزل البيت وتترجم بخوف الأب من العار ليصير قاسياً على بناته، قبل أن تقلب الأم الطاولة. المسلسل من تأليف جميلة جمعة وإخراج سائد بشير الهوّاري، وبطولة إلهام الفضالة وجمال الردهان. يأتي “آخر الشهر” ليتحدث عن متقاعد يغامر في استثمارات خاسرة تطيح مدخراته وتختبر علاقاته، العمل من تأليف مريم نصير وإخراج باسل الخطيب وبطولة حسن البلام وزهرة عرفات.
من الدراما الاجتماعية إلى التشويق، يطلّ “حي الجرادية” حكايةَ انتقام لرجل يخرج من السجن ولا يملك سوى حرب مفتوحة ضد من خانوا عائلته. العمل من تأليف إبراهيم النعيمي وإخراج منير الزعبي وبطولة إبراهيم الحساوي ومحمد القس. يحضر مزاج الرعب النفسي في عبر مسلسل “سكّنهم مساكنهم” من إخراج حسين دشتي، أما “متاهة”؛ فيتابع محققاً في جريمة قتل غامضة تمتد جذورها إلى التسعينيّات، وهو من إخراج محمد دحّام الشمّري وبطولة فوز الشطي وفيصل العميري.
من بين الأعمال التي تتمحور حول النساء ومواجهاتهنّ، يبرز “درب الذهب” حول امرأة تخرج من السجن لتبدأ انتقاماً من رجل بنى ثروته على حسابها. المسلسل من إخراج خالد راضي الفضلي، ويقابله دراما اجتماعية بعنوان “صبر أم أيوب” عن امرأة تصارع قسوة الحياة ورجل شديد القسوة، وأيضاً “نورية نصيب” التي تتناول مسار امرأة تفقد زوجيها وتغلق باب الزواج قبل أن تعود إليه على وقع ضغوط عائلية وصراعات قديمة.
في الدراما العائلية، يتناول “بنات عبد الغني” صدام أجيال داخل بيت واحد بين أب وبناته اللواتي يسعين إلى العيش باستقلالية. العمل من إخراج ياسمين المصري وبطولة عبد الله التركماني وهنادي الكندري وليالي دهراب ومرام البلوشي وسعود بو شهري. ويواصل مسلسل “مرضي ودحّام 3” مغامرات ثنائية كوميدية يقودها عبد الناصر الدرويش وأحمد العونان، والمسلسل من إخراج عبدالله العرّاك ومالك الصباح.
في الإمارات، تبدو الخريطة أميل إلى مسلسلات الأكشن والخيال والرعب. مسلسل “دارا” يضع التشويق في واجهة الموسم عبر قصة انفجار غامض لسفينة قبالة سواحل دبي، ومحقق يتتبع الحقيقة عبر خطَين زمنيَين. العمل من إخراج الأسعد الوسلاتي وبطولة حبيب غلوم وبدر حكمي. وفي الأكشن، يظهر “الضربة” عن مقاتل إماراتي في الفنون القتالية المختلطة يحاول تثبيت اسمه، بينما تتشابك رحلته مع عالم المافيا. المسلسل من تأليف حسام موسى وإخراج ميّار النوري وبطولة يوسف الحوسني وعباس النوري وكندة حنّا وخالد القيش.
وعلى الخط الأكثر ظلاماً، يأتي “جزيرة الضباب”؛ إذ تتحول رحلة أصدقاء إلى كابوس حين يعلقون في جزيرة يغمرها الضباب. العمل من إخراج محمد خياري وبطولة طلال البلوشي ولجين إسماعيل.
يقدم مسلسل “33” فكرة لافتة عن امرأة إماراتية تستيقظ من غيبوبة دامت 33 عاماً، لتجد دبي مختلفة تماماً، فتدخل رحلة تأقلم كوميدية-اجتماعية. العمل من تأليف غادة عبد العال وإخراج عامر فهد وبطولة هيفاء حسين، فيما يعود “الباء تحته نقطة 2” بموسم ثانٍ من الكوميديا بإخراج هبة الصيّاغ، وبطولة سوسن بدر وفاطمة الحوسني.
وتدخل الدراما الاجتماعية تحت عنوان “لحظات مسروقة”، إذ تقدم حكاية مستوحاة من قصة حقيقية عن امرأة قدمت طموحها على كل شيء، لتكتشف أنها دفعت ثمن علاقتها بأسرتها، من تأليف أنفال الدويسان وإخراج أحمد البنداري وبطولة سميرة أحمد وأحمد الجسمي، يضاف إلى ذلك “خطوات صغيرة” عن صراعات الكرامة والاستمرار والحب والخيانة وطموحات غير واقعية أحياناً، وهو أيضاً من كتابة أنفال الدويسان وإخراج منير الزعبي.
أما البحرين، فتقدم عملاً تراثياً بعنوان “غناوي شوق” يقوم على حلقات منفصلة مستوحاة من أغانٍ تراثية خليجية، إذ تتحول الأغنية إلى خيط وجداني يربط قصصاً متعددة، وهو من فكرة وإخراج أحمد يعقوب المقلة، وتأليف عبد المحسن الروضان، وبطولة يوسف بوهلول وزهرة عرفات.
