أدّى آلاف المصلين،الليلة الماضية، صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك، في أولى ليالي شهر رمضان، رغم القيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” على أبواب المسجد ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب الأمني في المدينة والضفة المحتلة.
وأفادت مصادر مقدسية بأنّ آلاف الفلسطينيين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة، رغم إجراءات التفتيش والتدقيق في الهويات، ومنع عدد من الشبان من الدخول.
كما اقتحمت شرطة الاحتلال باحات الأقصى بالتزامن مع صلاة التراويح، في خطوة أثارت حالة من التوتر داخل المسجد ومحيطه.
وكان مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، قد أعلن ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء أمس الثلاثاء من صحن المسجد الأقصى، ليكون اليوم الأربعاء أول أيام الشهر في فلسطين وعدد من الدول العربية والإسلامية، بينها السعودية وقطر والكويت والإمارات واليمن والعراق والبحرين وتونس والجزائر والمغرب.
في المقابل، أعلنت كل من الأردن ومصر وسوريا وسلطنة عُمان وتركيا وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا أنّ الخميس هو غرة شهر رمضان، لعدم ثبوت رؤية الهلال لديها.
وفي سياق متصل، ذكرت “هيئة البث” العبرية أنّ “لمنظومة الأمنية رفعت مستوى التأهب في ما تصفه بـ”بؤر الاحتكاك” في القدس والضفة الغربية وعلى خط التماس، استعدادًا لشهر تتوقع أنّ يكون متوترًا، في ظل استمرار الحرب والتصعيد في الضفة.
وأشارت الهيئة إلى تعزيز القوات في الضفة بلواء “الكوماندوس”، ونشر آلاف من عناصر شرطة الاحتلال وحرس الحدود في القدس، لا سيما عند أبواب البلدة القديمة ومحاور السير المركزية ومحيط المسجد الأقصى.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول المصلين من الضفة الغربية إلى القدس، وسط توصيات بتحديد حصص عددية وقيود عمرية، خاصة في أيام الجمعة التي يُتوقع أن تشهد توافد عشرات الآلاف إلى الأقصى.
وبحسب ما أوردته الهيئة، شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال في الضفة الغربية والقدس بذريعة “التحريض”، وأصدرت قرارات إبعاد بحق عشرات الفلسطينيين عن المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.
كما أغلقت طرقًا في شمال القدس قرب جدار الفصل، في إطار ما قالت إنه مساعٍ للحد من دخول العمال غير الحاصلين على تصاريح.
وتزامنت هذه الإجراءات مع استمرار اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، وسط تحذيرات من تصعيد محتمل خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، التي وصفتها مصادر عبرية بأنها “شديدة الحساسية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة تأهب أمني واسعة، تشمل الجبهة الشمالية والتوتر الإقليمي، بالتوازي مع تشديد الإجراءات في القدس ومحيط المسجد الأقصى مع حلول شهر رمضان المبارك.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين – وكالات
