صحيفة المرصد: روى مذيع قناة الإخبارية عبد المجيد الروقي قصة المواطنة نورة آل عسيلة، التي أجارت قاتل ابنها إيمانًا بالقضاء وثقةً في العدل، ليبقى موقفها الإنساني قصة تُروى، ويُخلد اسمها في أحد الشوارع تقديرًا لموقفها.

بداية القصة

وقال الروقي إن نورة آل عسيلة كانت تجلس في منزلها حين سمعت طرقًا غير معتاد على الباب، وعندما فتحته وجدت جارتها أم عبد الله وبرفقتها ابنها وأطفاله. وأضاف أن عبد الله بادر بالحديث قائلاً: “يا نورة، يا أم مناحي أنا قتلت ابنك عبد الله، وأنا بين يديك وهذا سلاحي، اقتليني أو أجيريني”.

رد الأم وموقفها

وتابع أن أم مناحي وقفت في مكانها، بعدما فقدت ابنها الذي أرسلته عصرًا لتعبئة المياه، لتجد قاتله يطلب الجوار. وأشار إلى أنها قالت: “أبشر، وأنا نورة أجرتك، وأنت في وجهي بإذن الله عز وجل”، مؤكدة إيمانها بقضاء الله وقدره وثقتها في عدل ولاة الأمر.

تسليم الجاني للجهات المختصة

وأضاف الروقي أنه عند وصول ابنها مناحي إلى المنزل استقبلته وأقسمت عليه ألا يمس الجاني بسوء حتى تتسلمه الجهات المعنية، كما اتصلت بابنيها الآخرين وأبلغتهما بما حدث.

 وأردف أن الجهات المختصة تسلمت القاتل، فيما شعرت عائلته بحرج بالغ مما جرى.

موقف المجتمع

وأشار إلى أن إخوة الجاني توقفوا عن الصلاة في المسجد ذاته مع إخوة المجني عليه، إلا أن إخوة المقتول لاحظوا بعد إحدى الصلوات أن أشقاء القاتل يستعدون للرحيل، فتوجهوا إليهم. وأضاف أن أحد أشقاء القاتل قال: “إذا أردتموني فخذوا الثأر مني وأنا جاهز”، فردوا عليه بأنهم لم يأتوا للأخذ بالثأر، بل للجوار.

قرار العفو والتكريم

وقال الروقي إنه في إحدى ليالي عيد الفطر، دار نقاش بين الأبناء ووالدتهم حول العفو عن الجاني، فأخبرتهم بأنها كانت ترغب في العفو منذ البداية، وهو ما قوبل بالرضا والفخر من الأسرة والمجتمع. وأضاف أن أمير  منطقة عسير كرّم نورة آل عسيلة تقديرًا لموقفها، بعدما أصبحت مثالًا حيًا للعفو والرفعة وإقامة العدل.

بيت شعر 

واختتم بالإشارة إلى بيت شعر قيل في حقها:”والله يا بعض المشالح في الزمان التالي ما تساوي عباية نورة آل عسيلة”.