حققت الحلقة الأولى من البرنامج 28% من إجمالي نسب المشاهدة على القناة (إم بي سي)
لم يعد خافياً على أحد أن برامج المقالب التي يقدمها الممثل رامز جلال تقوم في جوهرها على الخديعة، وغالباً على اتفاق مسبق مع الضيف. بهذه الخلاصة، يمكن توصيف النسخة الجديدة من برنامج “رامز ليفل الوحش”، الذي يتصدر قائمة برامج فضائية إم بي سي لجهة نسب المشاهدة. ويبدو واضحاً أن أعلى ميزانية إنتاجية في الشبكة تُخصَّص سنوياً لسلسلة برامج رامز جلال، خصوصاً أن الضيوف يتقاضون أجوراً مقابل الظهور وأداء دور الضحية، ضمن عقود تُوقَّع قبل التصوير.
قبل سنوات، أُثيرت تساؤلات حول هذا النوع من البرامج القائمة على المقالب. الإعلامي طوني خليفة حاول آنذاك “فضح” ما يجري خلف الكواليس، في حين واصل رامز جلال تقديم برنامجه من دون الاكتراث بالانتقادات، وكذلك فعلت القناة المنتجة. ولم تصدر “إم بي سي” مواقف واضحة حيال الحملات التي طاولت البرنامج ومقدمه وبعض ضيوفه.
في المقابل، تناولت تحليلات إعلامية طبيعة المقالب المعروضة على الشاشات، مركّزة على مستوى العنف والعدوانية الممارسة بحق الفنانين والرياضيين المشاركين. خلص بعضها إلى أن ما يُقدَّم يتجاوز حدود الترفيه، ليصل أحياناً إلى انتهاكات معنوية، بدءاً من الأسلوب الساخر والعبارات الجارحة التي يوجّهها جلال إلى ضيوفه، وصولاً إلى مشاهد تتضمن إيحاءات لفظية أو احتكاكات جسدية تمثّل شكلاً من أشكال التنمر غير المقبول، سواء على الشاشة أو خارجها.
في إطار مدينة ألعاب صُممت لإثارة الخوف، يظهر رامز جلال ليعلن لضيفه أنه وقع في المصيدة. تحوّل البرنامج إلى صيغة مألوفة يدرك الجمهور طبيعتها، لكنه يواصل متابعتها بشغف، مترقباً ردود فعل الضيف ومحاولاته الإفلات أو الانتقام في لحظات قصيرة تثير التشويق.
تسعى “إم بي سي” سنوياً إلى توظيف جماهيرية البرنامج، مستعينة بضيوف يقبلون خوض التجربة رغم غياب نجوم الصف الأول هذا الموسم، ربما لأن كثيرين منهم سبق أن شاركوا في مواسم سابقة. يستمر البرنامج في جذب فئة من المشاهدين، ولا سيما المراهقين والأطفال الذين ينتظرونه من عام إلى آخر.
وبحسب الأرقام المتداولة، حققت الحلقة الأولى من “رامز ليفل الوحش” نحو 28% من إجمالي نسب المشاهدة على القناة، وهو رقم مرتفع مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 5.2% للبرامج الأخرى. لذلك يمكن فهم تمسّك “إم بي سي” بإعادة التعاقد مع رامز جلال في كل موسم، وتوفير جميع الإمكانات التي تضمن استمرار هذا النجاح الجماهيري.
