“مأساة الناس ليست مادة للدراما الرمضانية”، هكذا علّق سوريون على عرض مسلسل “القيصر، لا مكان، لا زمان”، الذي أُفتتح مع أول أيام شهر رمضان.

    ويوثق العمل الدرامي لقصص عن جرائم نظام بشار الأسد في السجون السورية وعاشتها عائلات كثيرة.

    وقالت وفاء مصطفى إنها وغيرها صنعوا فيديوهات تتحدث عن مسلسل كان يُعرَف حينها باسم “قيصر”، وإن هيئة الرقابة قالت إنها أوقفت تصويره وأن العمل لا يتعلق بقضية قيصر من الأساس، “لكن ظهر أنهم كانوا يكذبون علينا”، بحسب قولها.

    تناول رموز الثورة السورية

    وقد تناول المسلسل شخصيات رمزية في الثورة السورية مثل عبد الباسط الساروت الذي انضم للثورة السورية منذ بدايتها وعُرف بتصدره المظاهرات وهتافاته وأناشيده. 

    بدوره، قال ممدوح الساروت إن التبرير ليس فقط مرفوض “بل هو من أخبث التبريرات التي يمكن أن تمر على الواحد. حين تعرف أن من سيقوم بالتمثيل (شخصية عمه الفنان عبد الباسط الساروت) في هذا العمل هم أصلًا من شبيحة نظام الأسد”.

    وأضاف: “المسلسل يظهر عمي عبد الباسط بألفاظ مسيئة جدًا بحجة تمثيل الواقع وهذا تبرير مرفوض قطعيًا”.

    وقد أنتج هذا العمل غضبًا لدى السوريين من حلقته الأولى وعلى وجه الخصوص أن قضية وملفات المعتقلين والمفقودين لم تحل بعد في سوريا.

    إضافة لعدم إحداث أي تقدم في ملف العدالة الانتقالية حتى الآن. واعتبرت عائلات المعتقلين والمفقودين أن “دماء الضحايا ومآسي المعتقلين ليست مادة للترفيه أو للإنتاج الفني”.

    وقالت رابطة عائلات قيصر: “نعلن بوضوح وحسم رفضنا القاطع لتحويل مأساتنا إلى “مادة درامية” تُعرض على الشاشات. إن جراحنا التي لا تزال تنزف ليست حبرًا لسيناريوهات تجارية، وأنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني”.

    كما شملت الانتقادات مشاركة عدد من الفنانين المحسوبين على نظام الأسد والذين أدوا أدوارًا لها رمزية لدى السوريين.

    وقالت وفاء مصطفى مرة أخرى: “أكيد. قمة القهر والذل أن يأتي الشبحية ليمثلوا قصص أهالينا وآلامنا وهم من أنكروا هذه الآلام. إلى ذلك وجود دراما عن قضية لم تجد نهايتها بعد. ولا يبدو أن لها نهاية أو مسار”.