مع تصاعد أحداث مسلسل «رأس الأفعى» تتصاعد الهجمة الإخوانية، سعار إخوانى بلغ حد النباح على أبطال المسلسل، سيما الفنان الكبير «شريف منير» الذى يجسد دور رأس الأفعى، أمير التنظيم السرى، «محمود عزت» المسجون وفى ذمته الواسعة أربعة أحكام بالإعدام والمؤبد.

إخوان الشتات أخذتهم الصاعقة وهم يرون أميرهم الدموى بدون ماكياج دعوى، بوجه إرهابى سافر يخطط لعمليات إرهابية وتخريبية لا تصدر سوى عن إرهابى عتيد فى الإجرام، وكانوا يتلقون منه التكليفات والشيكات.

وإخوان الكمون فى قعور بيوتهم يتخفون من جرائم عزت التى يندى لها الجبين خجلا، عار وشنار، ولكنهم أبدا لا يخجلون ويجاهرون بفجرهم الإرهابى.

شباب وشبيبة وشيبة الإخوان يتعرفون لأول مرة على الوجه الآخر لمن وصفته سردية الجماعة الزائفة بالمجاهد والشهيد الحى، الرجل الشبح، لم يرونه رؤية العين، وكانوا يرفعون أيديهم بأكف الضراعة فى صلاتهم أن يطيل فى عمره وينقذ رقبته من حبل المشنقة، باعتباره الأب الروحى للجماعة.

المسلسل حلقة من سردية درامية وطنية لتضحيات جسام فى مواجهة إرهاب الإخوان والتابعين، حرب استغرقت عشرية سوداء كلفت الوطن أرواحًا زكية، وبحسب تصريح أخير للرئيس السيسى «عدد الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهة من 2013 وحتى الآن بلغ 3277 شهيدًا، و12 ألفًا و280 مصابًا».

الاستحسان الفنى، والإشادات بأداء نخبة الممثلين الذين برعوا فى تجسيد أدوارهم، لا تغنى عن الإشادة بالعقول وراء هذا العمل، العقول التى تخوض معركة الوعى، المعركة الأهم مصريًا فى مواجهة سرديات زائفة تتوفر عليها كتائب التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، وتشيرها فى الفضاء الإلكترونى لحرف بوصلة الجيل الجديد الذى لم ير إرهاب الإخوان ولا قرأ عنه.

جيل ما بعد الألفية، جيل زد وأجيال تالية تكاد تسقط فى حبائل عملية تزييف عميق، تستهدف تبييض وجه الجماعة الأسود، وتجول ببضاعتها الفاسدة، وتروج المظلومية التاريخية التى برع فى نسجها إخوان الشيطان.

المسلسل (رأس الأفعى) يسجل بالصوت والصورة، ما بين الحقيقى والتسجيلى والتمثيلى، إرهاب أخطر وأقدم تنظيم إرهابى عرفته البشرية، إرهاب جماعة إرهابية ترتدى مسوح الدعوية، وتسعى بين الطيبين كالحيات الرقطاء، ملساء، ناعمة، ذات ابتسامة لزجة صفراء، ولكنها تبخ سمًا فى آنية الوطن.

ما تيسر من سيرة الإرهابى «محمود عزت»، مفاجأة صادمة لإخوان الشيطان، وما يسرده المسلسل ربما لا يعرفه الصف الإخوانى، عزت ظل طوال عمره خلف الستار، يحرك الجماعة فى ظلام نفسه الأمارة بالسوء، وترك الأضواء لقيادات الجماعة يضحكون بها على عقول النخب (الموالسة على وطنها) التى كانت تنادى بدمج الجماعة وتصفها بالفصيل الوطنى، ويتفاخرون فى فيديوهات محفوظة بالانتساب إليها، ووقفوهم فى ظهرها، وساهموا فى سقوط المحروسة فى جب الجماعة، لولا العناية الإلهية.. وعناية الله جندى.

عزت لم يتعاطَ السياسة، لكنه مفطور على الإرهاب، ورغم ضعف بنيته الجسدية، لكنه كان قادرًا على تجنيد أخطر الخلايا العنقودية التى أسخنت المحروسة إرهابًا، وأزهقت الأرواح، ودمرت الاقتصاد، وكادت تأتى على الأخضر واليابس، حتى فى ظهوراته الإعلامية النادرة كان كالحية الملساء لا تأمن جانبه من فرط خبثه، والخبيث من خبثت نفسه، فخبث عمله!.