أكدت الفنانة هند صبري أن ردود الفعل حول الحلقات الأولى لمسلسل “مناعة” جاءت إيجابية، معتبرة أن الجمهور هو هدفها الأول، وأن الموسم الرمضاني الحالي يتسم بتنوع واختلاف ملحوظين في الأعمال المعروضة.

وقالت صبري في تصريحات خاصة لـ”الشرق” إنها تحمست للعودة إلى الدراما بعد غياب استمر أربع سنوات، مشيرة إلى أن تغييرات عديدة طرأت على الخريطة الرمضانية خلال تلك الفترة، ما دفعها للبحث عن موضوع يحمل جاذبية فنية ويقدم “حدوتة مسلية” بعيداً عن الطرح الوعظي أو القضايا المباشرة.

وأوضحت أن ما جذبها إلى “مناعة” هو تقديم شخصية غير مثالية، تحمل مزيجاً من الخير والشر، معتبرة أن هذه المنطقة الرمادية أكثر قدرة على صناعة دراما حقيقية.

وأضافت أن الدراما المصرية حافلة بأعمال تناولت عوالم الممنوعات، مثل مسلسل “الأب الروحي”، مؤكدة أن “الشر يصنع دراما قوية”، وهو ما شجعها على خوض التجربة في إطار زمني يعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وأشارت صبري إلى أن حي الباطنية يُعد من الأحياء التي حظيت بحضور بارز في السينما والتلفزيون، مستحضرة أعمالاً ارتبطت باسم الفنانة نادية الجندي، التي كانت من أوائل من تناولوا هذا العالم درامياً، معتبرة أن العودة إلى تلك الأجواء بصرياً وموسيقياً تمثل تحدياً جاذباً، خاصة أن جيلاً جديداً لم يعش تلك الحقبة ولم تقدم له درامياً بما يكفي.

تحديات الإنتاج 

وحول صعوبات العمل، أوضحت أن التحديات كانت كبيرة بسبب إعادة بناء زمن الثمانينيات، سواء في الديكور أو الإكسسوارات أو الملابس أو السيارات وحتى طريقة الأداء والكلام، وكشفت أن الشركة المنتجة أنشأت ديكوراً كاملاً لحي الباطنية داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، ما انعكس على جودة الصورة والواقعية البصرية.

وأكدت أن المسلسل يتضمن عدداً كبيراً من المشاهد الثقيلة درامياً، وبعضها من نوع “الماستر سين”، وتطلب تحضيراً نفسياً مكثفاً، لافتة إلى أن مشهد وفاة زوج الشخصية كان من أكثر المشاهد التي أقلقتها منذ قراءة السيناريو.

بين القهر والتحول

تدور أحداث المسلسل في إطار شعبي داخل حي الباطنية، حيث تجسد هند صبري شخصية امرأة تدفعها الظروف القهرية إلى مسار صعب يحولها تدريجياً من زوجة مغلوبة على أمرها إلى سيدة تدخل عالم الممنوعات بعد مقتل زوجها في تجارة المخدرات، في رحلة تتشابك فيها الصراعات الاجتماعية مع مفهوم “المناعة النفسية” في مواجهة القسوة.

وشددت صبري على أنها لا تميل إلى إصدار أحكام أخلاقية على الشخصيات التي تقدمها، لأن ذلك يعيق قدرتها على تجسيد تناقضاتها، مؤكدة أن الشخصيات ليست شريرة أو طيبة على نحو مطلق، بل تتحرك دائماً في مساحة مركبة بين الاثنين.

تعاونات فنية جديدة

وعن العمل مع الفنان أحمد خالد صالح لأول مرة، أعربت عن سعادتها بالتجربة، مستذكرة علاقتها بوالده الراحل، ومعتبرة أن هذا التعاون يحمل بعداً إنسانياً خاصاً، كما أشادت بتجربتها مع عدد من نجوم العمل، بينهم ميمي جمال ورياض الخولي وخالد سليم وهدى الإتربي.

وكشفت صبري أنها تستكمل بعد رمضان تصوير فيلم “أضعف خلقه” مع المخرج عمر هلال وبطولة أحمد حلمي، إلى جانب فيلم “هاملت” مع المخرج أحمد فوزي صالح.

واختتمت بالتأكيد أن خريطة الدراما الرمضانية الحالية تعد من أكثر المواسم تنوعاً، معتبرة أن هذا التنوع يرضي مختلف الأذواق والأعمار، وأن الفيصل في النهاية هو جودة العمل وقربه من الجمهور.