شهدت الحلقة الثالثة من مسلسل “منّاعة” منعطفاً حاداً في مسار الأحداث، بعدما وجدت “غرام” (هند صبري) نفسها وحيدة عقب مقتل زوجها (أحمد صلاح حسني) خلال مداهمة الشرطة لحي الباطنية، لتبدأ رحلة قاسية هدفها الوحيد تأمين الطعام والحماية لأطفالها.

تهرب غرام من الملاحقة حاملة حقيبة مخدرات وتختبئ مع أولادها في منزل مهجور بعيداً عن منطقتها، حيث تتحول حياتهم إلى صراع يومي مع الخوف والعوز. وفي الوقت نفسه تتعقد الخطوط الدرامية؛ فشقيقها (كريم قاسم) يصبح مطارداً بعد تورطه بجريمة جديدة، وتضطر شخصية مها نصّار لبيع سوار شقيقتها لتأمين المصاريف، بينما تستجوب الشرطة ميمي جمال التي تنكر معرفتها بمكانه.

تتصاعد المواجهة حين يحاول أحد رجال شخصية رياض الخولي الاعتداء على غرام، قبل أن ينقذها أحمد خالد صالح، إلا أن تدخله يقوده إلى جريمة قتل تنتهي بدفن الجثة في المقابر، ما يوسّع دائرة الخطر حول الجميع. ومع نهاية الحلقة لا تجد غرام سوى الدخول إلى تجارة المخدرات لتأمين عائلتها، خيار فرضته الظروف لا الرغبة.

العمل يدور في أجواء الباطنية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وهو من إخراج حسين المنباوي وتأليف عمرو الدالي.

جماهيرياً، شهدت الحلقة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، خصوصاً عبر “إكس”، حيث ركّز المتابعون على التحول النفسي في شخصية غرام أكثر من الحدث نفسه، معتبرين أن الأداء اعتمد على التفاصيل والانفعالات الصامتة لا المبالغة. كثيرون أشادوا بقدرة هند صبري على نقل إحساس الأم المقهورة دون خطاب مباشر، بينما رأى آخرون أن تصاعد التوتر من حلقة لأخرى هو ما يمنح العمل قوته الحقيقية. كما انقسمت الآراء حول قرار غرام دخول هذا العالم؛ بين من تعاطف معها ومن اعتبره بداية سقوط أكبر، ما يعكس نجاح العمل في خلق نقاش حقيقي لا مجرد متابعة عابرة. ويبقى السؤال: هل تستمر في الانحدار أم تبدأ رحلة البحث عن مخرج؟