تستعد مجموعة الحبتور لرفع دعوى تحكيم دولي في واشنطن بشأن نزاعها الاستثماري مع الجمهورية اللبنانية. أعلنت المجموعة تعيين مكتب «وايت آند كيس»، أحد أبرز مكاتب المحاماة الدولية والمتخصصة في النزاعات السيادية والتحكيم الاستثماري القائم على المعاهدات، لتمثيل المجموعة في متابعة مطالباتها.

وأكدت المجموعة في بيان – أنه استكمالاً لبياناتها الرسمية السابقة المتعلقة بنزاعها الاستثماري مع الجمهورية اللبنانية، دخلت المجموعة المرحلة النهائية من التحضير للشروع في إجراءات التحكيم الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وفقاً لآليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في اتفاقية الاستثمار الثنائية المبرمة بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية، وبما يتوافق مع الأطر الدولية المعمول بها في مجال حماية الاستثمارات.

ويأتي ذلك عقب انقضاء مهلة التهدئة البالغة 6 أشهر والمنصوص عليها في المعاهدة، وفي ظل غياب أي إجراء تصحيحي فعّال أو عرض تسوية جدي أو تواصل مؤسسي قادر على معالجة الإخلالات الجسيمة والأضرار التي سبق إخطار السلطات اللبنانية بها.

وقد أجريت جميع استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان بحسن نية، واستناداً إلى القوانين اللبنانية والالتزامات الدولية الملزمة. كما مارست المجموعة قدراً كبيراً من ضبط النفس، وسعت لفترة طويلة إلى تسوية النزاع ودياً، مانحة فرصة كاملة للحل ضمن إطار المعاهدة.

غير أن استمرار التقاعس، وتفاقم حالة الشلل المؤسسي، وغياب أي تدابير علاجية فعالة، لم يترك للمجموعة أي خيار سوى اللجوء إلى القنوات القانونية الدولية الرسمية لإنفاذ حقوقها واستردادها وفقاً للأطر المعتمدة في القانون الدولي.

وأكد البيان – أن مجموعة الحبتور لا تزال منفتحة على أي مبادرة تسوية جدية ومنظمة تعيد إليها حقوقها كاملة وتعوض الأضرار المتكبدة. ومع ذلك، فإن التحضيرات لرفع دعوى التحكيم في واشنطن العاصمة بلغت مرحلة متقدمة، مشيراً إلى أن حماية المستثمرين، والالتزام بالمعاهدات، واحترام الالتزامات القانونية الدولية، تظل ركائز أساسية للمصداقية الاقتصادية.

وأشار البيان إلى إن إجراءات المجموعة لا تمثل سعياً لاسترداد حقوقها فحسب، بل تجسد أيضاً تمسكاً مبدئياً بسيادة القانون وبحرمة وحماية الاستثمارات الأجنبية.

وستواصل مجموعة الحبتور إطلاع أصحاب المصلحة والجمهور على المستجدات مع تقدم إجراءات التحكيم.