تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم أن “اللجنة الوطنية للدراما في سوريا علّقت تصوير مسلسل “القيصر” عقب انتقادات شعبية أو أنه تم رسمياً إيقاف المسلسل”، فتبين أنه ادعاء غير صحيح.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء عبر المعرفات الرسمية للجنة الوطنية للدراما، أو عبر وسائل الإعلام الرسمية السورية أو عبر المنصة التي تعرض المسلسل.
كما نفى دلامة علي، رئيس اللجنة الوطنية للدراما، في تصريح خاص لمنصة (تأكد)، صحة الأنباء المتداولة حول تعليق تصوير مسلسل “القيصر” أو منع عرضه، مؤكداً أن اللجنة لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن.
وأوضح أن شركة إنتاج المسلسل لم تتمكن من بيعه إلا إلى منصة واحد تدعى “شاشة”.
وأضاف أنه وفق المعلومات التي لديه فإن منصة شاشة اشترت أول ست حلقات فقط.، مشيراً إلى أنه في حال عرض الحلقة السابعة، فمن المرجح أن تكون قد استكملت شراء باقي الحلقات.
أثار عرض مسلسل “القيصر: لا زمان ولا مكان” الذي يوثق أحد أهم الملفات الحساسة في سوريا الشاهدة على انتهاكات نظام الأسد، سخطاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالبت نقابة المحامين في حمص بفتح تحقيق في المسلسل بسبب ما اعتبرته تحريفاً للوقائع أو إساءة لضحايا المعتقلات ورموز الثورة.
ودعت لتشكيل لجنة فنية–قانونية واتخاذ إجراءات قد تصل لتصويب المحتوى أو وقف العرض، مع إنذار لشركة الإنتاج بالالتزام خلال 7 أيام وإلا ستلجأ للقضاء.
وفي بيان موقف صادر بتاريخ 18 شباط/ فبراير 2026، أعلنت “رابطة عائلات قيصر” باسم عائلات ضحايا “صور قيصر” والمغيبين قسراً في سجون النظام، رفضها القاطع تحويل مأساتهم إلى مادة درامية تُعرض على الشاشات. واعتبرت الرابطة أن جراح العائلات “لا تزال تنزف” ولا يجوز التعامل معها كسيناريوهات تجارية أو مواد للعرض الترفيهي.
وطالبت الرابطة بوقف عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل كشف الحقائق كاملة، وتحديد أماكن الدفن وتسليم الرفات لذويها “بكرامة”، مؤكدة أن “الحقيقة والعدالة تسبقان الدراما”.
