afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

24 فبراير 2026 – 12:53

حذّرت الحكومة الإيرانية الثلاثاء الطلاب من تجاوز “خطوط حمر” بعدما استأنفوا تظاهراتهم الاحتجاجية ضد السلطات خلال الأيام الأخيرة، رغم حملة القمع الدامية في كانون الثاني/يناير.

ويأتي ذلك على وقع استمرار تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن التي تتوعد بتدخّل عسكري في الجمهورية الإسلامية ما لم يتم التوصل الى اتفاق في جولات التفاوض بين الجانبين التي يُرتقب أن تستأنف قريبا.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الطلاب لهم الحق في الاحتجاج، لكنها شددت على أنه يجب على الجميع عدم تجاوز “الخطوط الحمر (…) حتى في ذروة الغضب”، مشيرة إلى “الأماكن المقدسة وعلم” الجمهورية الإسلامية.

ومنذ استئناف الدراسة السبت، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تحققت منها وكالة فرانس برس، طلابا في جامعات بطهران وهم يُحرقون علم الجمهورية الإسلامية الذي اعتُمد بعد ثورة العام 1979 التي أطاحت النظام الملكي.

ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون “الموت للديكتاتور”، في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

– بين الحشد العسكري والحوار –

وشهدت بعض هذه التجمعات مواجهات بين معارضين ومؤيدين للسلطة، ما زاد من التوتر في البلاد التي لا تزال تحت وقع الاحتجاجات الأخيرة.

وكانت تلك التحركات قد اندلعت في كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول لترفع شعارات سياسية في تحد غير مسبوق للسلطات التي ردت بقمع الاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيجها.

ومنذ ذلك الحين، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات جديدة، في أعقاب حرب حزيران/يونيو 2025 التي اندلعت بهجوم إسرائيلي مباغت واستمرت 12 يوما، انضمت إليها الولايات المتحدة وقصفت مواقع نووية إيرانية.

وقد عزز ترامب الوجود البحري والعسكري الأميركي في المنطقة، في وقت يدفع نحو اتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ووصلت الثلاثاء حاملة الطائرات الأميركية الأكبر في العالم “جيرالد آر. فورد” إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت اليونانية، في طريقها للانضمام إلى الحشد العسكري الأميركي.

في المقابل، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية على طول الساحل الجنوبي للجمهورية الإسلامية قبالة الخليج، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وتنفي طهران سعيها إلى تطوير قدرات نووية عسكرية، مؤكدة حقها في برنامج نووي سلمي لأغراض مدنية، لا سيما في مجال الطاقة، وفق معاهدة عدم الانتشار النووي التي تعدّ من الدول الموقعة عليها.

ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات الخميس في جنيف بوساطة عُمانية، غير أن التوصل إلى اتفاق سيكون “مهمة صعبة” في ظل عمق الخلافات، بحسب تقرير نشره مركز الأبحاث الأميركي “إنترناشونال كرايسيس غروب” الإثنين.

ويُرتقب أن يقدّم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “مسودة أولى” للنص إلى الفريق الأميركي، الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي.

– “حافة نزاع كبير” –

وكتب محللو “كرايسيس غروب” أن “الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة لم تكونا يوما أقرب إلى حافة نزاع كبير” بعد نحو خمسة عقود من العداء العميق والتواصل المتقطع.

وأضافوا أنه في حال فشل المفاوضات، فإن نيات واشنطن “لا تزال غير واضحة”، مشيرين إلى أنه رغم حجم “الأسطول” المنتشر في الخليج، يبدي ترامب “ميلا إلى حروب قصيرة يمكنه عرضها بسهولة على أنها نجاحات”، بدلا من الانخراط في نزاع مكلف وفوضوي.

وكان ترامب قد قال الخميس إنه منح نفسه مهلة تراوح بين “عشرة” إلى “خمسة عشر يوما” لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة ضد طهران، نافيا الاثنين تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حذّره من مخاطر تدخل عسكري واسع.

وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال أن الجنرال دان كاين “على غرارنا جميعا، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة”.

وحذّرت إيران من أن أي ضربة أميركية، حتى وإن كانت محدودة، ستدفعها إلى الرد “بقوة” محذّرة أيضا من خطر تصعيد إقليمي.

بور-انب/ع ش/جك