هيفاء حسين لـ« البيان »: المسلسل تجربة مميزة جديدة في مسيرتي الفنية
أعمال درامية استثنائية ترتقي بذائقة الجمهور، وتواكب تطلعاته، تقدمها مؤسسة دبي للإعلام خلال موسم رمضان، في باقة متنوعة تجمع بين الاجتماعي والإنساني، والتشويق والكوميديا، لتمنح المشاهد تجربة متكاملة، تجمع بين الرسائل الهادفة والمتعة، من خلال قصص معاصرة تلامس الواقع بكل تفاصيله، وتقترب من هموم الناس وطموحاتهم.
ويطل مسلسل «33»؛ العمل الاجتماعي الإنساني، على شاشتي دبي وسما دبي ومنصة «دبي بلس»، إذ يفتح هذا العمل، الذي يمتد على مدى 15 حلقة، باب النقاش حول القرارات المصيرية، والصراعات التي تتقاطع فيها المشاعر مع الواقع، ويأخذ المشاهدين في رحلة درامية تتشابك حكاياتها التي تمس القلوب.
وتقدم الفنانة هيفاء حسين في «33»، وهو من إخراج عامر فهد، وسيناريو وحوار الكاتبة المصرية غادة عبدالعال، وإنتاج «رووتس ستديوز» للمنتج ياسر حارب، تجربة جديدة في مسيرتها الفنية، من خلال شخصية مركبة تحتاج إلى الموازنة بين التعبير عن الأحمال الانفعالية للشخصية، وتجسيد الحالة الجسدية والصحية لإنسانة أصيبت بغيبوبة امتدت 33 عاماً.

البيان
نخبة من النجوم يشاركون في العمل
وترى الفنانة هيفاء حسين أن المسلسل يمثل تحدياً إبداعياً يختبر قدرات الفنان، حيث يجمع إلى جانب نخبة من النجوم مجموعة من المواهب الواعدة، وكذلك يضم ممثلين أطفالاً تتوقع لهم هيفاء حسين مستقبلاً فنياً، وهو ما تعده مكسباً للدراما الإماراتية خصوصاً، والخليجية عموماً.
«عائشة»
وفي ما يتعلق بالدور الذي تؤديه في المسلسل، قالت هيفاء حسين في حديث خاص لـ«البيان»: «أجسد في العمل شخصية سيدة شابة اسمها «عائشة»، كانت قد تعرضت لحادث سير في فترة التسعينيات، وتدخل إثر هذا الحادث في غيبوبة تستمر 33 عاماً، ويبدأ العمل لحظة استفاقتها.
ويرصد المسلسل التعقيدات التي تعيشها الشخصية في سياق محاولتها استيعاب واقعها الجديد».
وأضافت: «بالنسبة لي هذا الدور جديد، ولا سيما لجهة تعقيده والحالة التي يناقشها.
ومع ذلك فإن «33»، هو عمل فيه دراما وشحنة من العواطف ويمتلك كذلك حس الكوميديا الخفيفة، كوميديا الموقف التي تثير الفرح، وهو ما يعزز من حقيقة أنه عمل رمضاني بامتياز».
وحول تجربتها في المسلسل، أكدت الفنانة هيفاء حسين أن طبيعة الدور الذي تؤديه في العمل مثّل تحدياً على أكثر من مستوى، ولا سيما من جهة العمر، وتجسيد التحولات في طبيعة انفعالات الشخصية، التي تتصرف حيناً كشابة في مطلع العشرين، وحيناً آخر كامرأة في أواسط الخمسينيات.
وتابعت: «أنا أؤدي دور سيدة تجاوزت منتصف العمر، تعاني من حالة صحية، لذا فإن أول سؤال واجهته هو: كيف يمكن تأدية دور مماثل أكبر سناً، وكان هذا سؤالاً جدياً بالنسبة لي».
وأضافت: «قد لا أكون صغيرة كثيراً على هذا الدور، ولكن لهذه الشخصية تجربة خاصة، إذ تدخل في غيبوبة لنحو 3 عقود، ولكن حينما تستفيق تفكر بالطريقة التي كانت تفكر فيها حينما كانت في العشرين من العمر، وعموماً أظن أن هذا كان تحدياً شجعني على خوض التجربة، ويمكن القول إنه في مرات أخرى تعود الفتاة ذاتها للعيش والتصرف بطريقة أقرب إلى عمرها الحقيقي».
وأضافت: «الممثل معرض دائماً لتلقي مثل هذه الأدوار، ومن هنا تبرز قدرة الفنان على فهم ومحاكاة الشخصية وإيجاد السبل لأدائها بطريقة مقنعة لمشاهدي ومتابعي العمل».
مستقبل فني

البيان
مشهد من المسلسل
وفي ما يتعلق بأثر شخصية عائشة في مسلسل «33» وتأثيره في خياراتها المستقبلية وطبيعة العروض التي تتلقاها، قالت هيفاء حسين: «أحياناً يحدد دور واحد مستقبلك الفني، على سبيل المثال أديت عام 2017 دور أم لابن كبير؛ لدرجة أنني تلقيت وقتها عدة ملاحظات، جوهرها أن ابني في العمل يبدو أقرب لأن يكون شقيقي.. لكن وبالنظر لمجتمعاتنا العربية، فإن هذه المسألة موجودة في الواقع، وهنالك نماذج لأسر تشكلت من الزواج المبكر، حينها يكون الأبناء أقرب في العمر لآبائهم»، واستطردت: «أما بالنسبة لأثر مثل هذه الأدوار في مستقبلي الفني، ففي الحقيقة لاحظت أن العروض جاءتني بعد ذلك العمل في تلك السنة.
لا أعلم ما إن كان هذا سلبياً أم إيجابياً، ولكنه قد يحرمني من الأدوار التي تناسب سني الفعلي».
وحول الصعوبات التي واجهتها في أداء دور «عائشة» في «33»، قالت: «ربما كانت أكثر الصعوبات التي واجهتها هي في المرحلة الأولى بعد إفاقة الشخصية من الغيبوبة، لأنها مرحلة تحتاج لتجسيد تلك الحالة حينما لا يكون الإنسان بكامل صحته، ولا بمرونة جسده، ويحتاج إلى علاجات وتمارين، ولا سيما في ما يتعلق بالمشي ووضعية الوقوف، إضافة إلى الارتباك الذي تعشيه الشخصية إزاء التغيرات التي حدثت طوال فترة الغيبوبة».
وفي نهاية الحوار، وجهت هيفاء حسين التحية لزملائها، نجوم العمل، وعلى رأسهم: مرعي الحليان، عمر الملا، آلاء شاكر، فاتن أحمد، سيف زهران، فوز عليا، ودلال شرايبي.
وقد أثنت على قدرات الأخيرة وموهبتها، مشيرة إلى تميز الممثلين الطفلين، عمر وزايد، اللذين يؤديان دوري حفيديها في المسلسل، وترى أنهما يملكان مقومات فناني المستقبل، من حيث حضورهما الجميل، والقدرة على الوقوف أمام الكاميرا والتفاعل مع الممثلين.
