كما هي الحال في كل عام، ما إن انطلق السباق الدرامي لشهر رمضان بعرض الحلقات الأولى من الأعمال المشاركة، حتى اشتعل الجدل حول عدد من هذه المسلسلات، وتسابق الجمهور وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم في ما تطرحه من مضمون، وما اعترتها من أخطاء وتجاوزات.
من أبرز الأعمال التي أثارت الجدل بين الجمهور مسلسل «مولانا» وبطله الفنان تيم حسن الذي يؤدي دور جابر، بعد أن تصدر «التريند» بعدد من المشاهد التي تضمنها العمل، والتي نتجت من «لثغة» يعانيها «جابر» تجعله يستبدل حرف «ج» بحرف «ز». ولاقت هذه السمة تفاعلاً كبيراً من روّاد منصات التواصل الاجتماعي الذين حاولوا تقليد طريقة نطقه للحروف، واعتبرها كثير منهم دليلاً على ذكاء تيم حسن، وقدرته على جذب انتباه المشاهدين، وتصدر المشهد رغم الكم الكبير من الأعمال التي تتنافس على النجاح هذا العام.
من جانبه، تفاعل الفنان السوري مع حماس الجمهور لشخصية «جابر»، وعلّق عبر حسابه على «إنستغرام» بعبارة «رمضان يزمعنا»، وهي الطريقة التي ينطق بها بطل العمل عبارة «رمضان يجمعنا».
في المقابل، أشارت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن «مولانا» مقتبس من الفيلم الإيراني «السحلية» الذي عُرِض في 2004، وأن هناك مشاهد في المسلسل تتشابه بشكل كبير مع الفيلم، مثل مشاهد الجامع والقطار.
حساسية شديدة
أما مسلسل «القيصر لا مكان لا زمان»، الذي يجمع بين الدراما والتوثيق، فقد أثار جدلاً واسعاً مع عرض حلقته الأولى التي تضمنت شهادات من داخل المعتقلات السورية، إذ اعتبر عدد من المشاهدين أن ما تضمنته الحلقة من مشاهد في غاية الصعوبة، خصوصاً على أهالي المعتقلين، وتجدد أحزانهم.
واعترض عدد من الحقوقيين على العمل، مؤكدين أن القضايا الإنسانية ليست مادة للترفيه، ويجب التعامل معها بحساسية شديدة من منطلق المسؤولية الأخلاقية.
أخطاء واضحة
وتصدر مسلسل «الست موناليزا» للفنانة مي عمر «التريند» مع توالي عرض حلقاته، وتصاعد انتقاد المشاهدين للأحداث والأخطاء التي تُشكّل ضعفاً في النص وعدم اتساقها مع الواقع رغم ما ذكر من أنه مأخوذ عن قصة حقيقية، مثل قيام البطلة بالحصول على قرض بضمان نصيبها من معاش والدها بعد زواجها بثلاثة أشهر، رغم أن القانون المصري ينص على أن المعاش ينقطع عن الابنة بمجرد عقد قرانها، كذلك استغرب المشاهدون قبول أسرة موناليزا زواجها من دون أن يقوموا بزيارة بيت الزوجية ونقل «جهاز العروسة» قبل إتمام الزواج وفقاً للعادات المتبعة في مصر.
أيضاً أثارت مي عمر الجدل بعد اتهامها باستخدام حسابات وهمية، مقر معظمها في الهند، للترويج للمسلسل، ما دعاها إلى نفي هذه الاتهامات وسخريتها منها.
مشكلات «التتر»
ودخل مسلسل «اتنين غيرنا» الذي يجمع بين الفنانين آسر ياسين ودينا الشربيني، «التريند» والجدل، مع ظهور تتر المقدمة من دون أسماء النجوم، وتفاعل الجمهور مع ذلك، واعتبروا أن الأمر جاء حلاً للخلاف حول أولوية ترتيب الأسماء بين بطلَي العمل، في حين ذكرت تقارير إخبارية أنه يُمثّل توجهاً فنياً جديداً يركز على العمل ككل، بدلاً من إبراز الأسماء بشكل تقليدي.
«التتر» أيضاً كان سبب الجدل حول مسلسل «وننسى اللي كان» الذي تقوم ببطولته الفنانة ياسمين عبدالعزيز، حيث نشر الفنان عمرو صبري «استوري» عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «تم إلغاء تتر مسلسل (وننسى اللي كان).. شكراً»، وعقب ذلك انتشرت تعليقات ترجع الإلغاء إلى تدخل ياسمين عبدالعزيز في كلمات الأغنية، لكن المفاجأة جاءت مع بدء عرض العمل وصاحبته المقدمة بصوت رامي صبري، ولم يتم إلغاؤها كما ذكر، بينما أكّدت ياسمين عبدالعزيز في تعليقها عبر حسابها على «إنستغرام» أن ما قيل شائعات، مشددة على متانة علاقتها بصبري، وقالت: «كل اللي اتقال شائعات.. أنا ورامي إخوات».
«فخر الدلتا» وبيان رسمي
جدل من نوع آخر أثاره مسلسل «فخر الدلتا»، بعد توالي اتهامات لأحد مؤلفيه بالتحرش، ما دفع فريق العمل إلى حذف اسمه من «التتر»، وإصدار بيان أشارت فيه الشركة المنتجة إلى أنها تابعت باهتمام ما أثير خلال الأيام الماضية بشأن عضو في فريق الكتابة، مشددة على أنها تتعامل مع مثل هذه الاتهامات بمنتهى الجدية والمسؤولية، موضحة أنه تقرر إزالة اسم المذكور من تتر المسلسل بشكل مؤقت إلى حين التحقق من صحة ما يتم تداوله، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
ولاقى هذا الإعلان ترحيباً واسعاً من شريحة كبيرة من روّاد منصات التواصل الاجتماعي، داعين إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المذكور.
في المقابل، اعترض البعض على حذف اسمه من العمل، باعتباره حقه الأدبي، وهو حق لا يسقط بسبب ارتكاب مخالفات، وكان يمكن اتخاذ إجراء آخر، مثل رفع الشركة المنتجة لدعوى قضائية تطالب فيها بتعويض مالي، لتسبب الكاتب في الإساءة للعمل، والتأثير في فرص نجاحه لدى المشاهدين، لكن هذه الخطوة جاءت لإرضاء الرأي العام.
رامز وأسماء جلال
كالعادة، كان لبرنامج المقالب الذي يقدمه الفنان رامز جلال ويحمل هذا العام عنوان «رامز.. ليفل الوحش»، نصيب كبير من إثارة الجدل والانتقادات والتي انفجرت مع عرض الحلقة الأولى التي استضاف فيها الفنانة أسماء جلال، بسبب المقدمة التي ذكرها رامز عنها، والتي حملت، وفق روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، إساءات فجة للفنانة وللمرأة بشكل عام، داعين إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتصدي للبرنامج، وما يُمثّله من تعدٍ على قِيَم المجتمع المصري والعربي.
وبالفعل أصدرت محامية أسماء جلال الحقوقية نهاد أبوالقمصان، بياناً ذكرت فيه أن «الفنانة لم تكن على علم بالتعليق الصوتي الذي أُضيف إلى المونتاج، وتضمن عبارات اعتبرتها تنمراً وإيحاءات مسيئة، وترى أن ما ورد في الحلقة خرج عن المزاح المقبول، ودخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية»، مشيرة إلى أنها بدأت إجراءات قانونية لفحص مخالفة الحلقة للقانون.
. مشاهدون أكّدوا أن «مولانا» مقتبس من الفيلم الإيراني «السحلية» الذي عرض في 2004، وأن هناك مشاهد تتشابه معه.
. مسلسل مي عمر أثار الجدل بعد اتهامه باستخدام حسابات وهمية، مقر معظمها في الهند، للترويج للعمل، وبطلته تنفي ذلك.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
