تداول أخبار بتعرض الفنان منذر رياحنة لأزمة صحية، ولكن الحقيقة هي إصابته خلال تصوير العمل التاريخي الذى يحمل إسم الشنفري، ويجسد رياحنة شخصية الشنفرى برؤية إنسانية معاصرة داخل إطار صحراوي يستحضر ملامح التراث العربي في شبه الجزيرة، من حيث اللهجة والبيئة البصرية وبنية الصراع الدرامي.




واعتمد في أدائه على تفاصيل دقيقة في نبرات الصوت وتعابير الوجه ولغة الجسد، ليعكس شخصية متمردة تحمل صراعًا داخليًا بين الغضب والكرامة والرفض.




الشنفرى هنا ليس مجرد شاعر صعلوك، بل ابن فاجعة، يستيقظ كل ليلة على مشهد قتل أبيه، ويرى في يقظته سبي أمه وكأن الحدث يتكرر أمام عينيه. مرضه العصابي ليس عرضاً عابراً، بل جرحاً مفتوحاً في الذاكرة، ينعكس في نظراته الزائغة، في انقباض يده، في صمته الثقيل قبل انفجاره.


 


روح الشنفرى كانت حاضرة بكل تفاصيلها: التمرد، الكبرياء، الوحشة، والانتماء للبراري أكثر من البشر حتى في لحظات الانكسار، ظل الشموخ بادياً في ملامحه كان يمشي كمن يحمل ثأره على كتفيه، ويتكلم كمن يعرف أن الحياة لم تنصفه لكنه لن يستجديها.

منذر رياحنة لم يقدم شخصية تاريخية فحسب، بل أعاد إحياء أسطورة تمشي على الرمل، تتنفس وجعاً، وتكتب شعرها بدم الذكريات.




جدير بالذكر، أن الفنان منذر رياحنة شارك في موسم دراما رمضان الماضي من خلال مسلسل “حكيم باشا”، وظهر خلال أحداثه بشخصية “سليم”، الذي تربطه صلة قرابة بـ “حكيم” الفنان مصطفى شعبان، وظهر “رياحنة” في دور مركب ومعقد، حيث يواجه صعوبات استغلال مالي من حكيم ويدخل في صراعات قوية معه، في إطار دراما اجتماعية صعيدية تدور حول السلطة والمال وتجارة الآثار.




وضم المسلسل عدد آخر من النجوم: وهم سهر الصايغ، رياض الخولي، دينا فؤاد، أحمد صيام، محمد نجاتي وآخري